عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اشْتَرِ بِبَعْضِهَا طَعَامًا وَبِبَعْضِهَا ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ وَالْمَسْأَلَةُ نُكْتَةٌ فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لذي دَمٍ مُوجِعٍ" [1] ."
(1) المرفوع دون القصة صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر الحنفي - واسمه عبد الله- قد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"، لكن نقل الحافظ في ترجمته في"التهذيب"وفي"التلخيص"3/ 15 عن البخاري قوله: لا يصح حديثه، وقال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (2297) : روت عنه جماعة ليسوا من مشاهير أهل العلم، وهم عبد الرحمن بن شميط، وعُبيد الله بن شميط، والأخضر ابن عجلان عمهما، وقال: عبد الله الحنفي لا أعرف أحدًا نقل عدالته، فهي لم تثبت. ومع هذا فقد حسَّن حديثه هذا الترمذي، وصحَّحه الضياء المقدسي في"المختارة".
وأخرجه أبو داود (1641) ، والترمذي (1262) ، والنسائي 7/ 259 من طريق الأخضر بن عجلان، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (11968) .
ويشهد لبيع المزايدة حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (2141) : أن رجلًا أعتق غلاما له عن دُبُر فاحتاج، فاخذه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:"مَن يشتريه مني"فاشتراه نُعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه. وقد ترجم البخاري عليه فقال: باب بيع المزايدة، وقال عطاء: أدركت الناس لا يرون بأسًا ببيع المغانم فيمن يزيد. قال ابن بطال كما في"فتح الباري"4/ 355: شاهد الترجمة منه قوله في الحديث:"من يشتريه مني؟"قال: فعرضه للزيادة ليستقضي فيه للمفلس الذي باعه عليه. ثم قال الحافظ: وسياتي بيان كونه مفلسًا في أواخر كتاب الاستقراض.
ويشهد لقوله:"المسالة نكتة في وجهك يومَ القيامة"حديث ابن عمر عند البخاري (1475) ، ومسلم (1040) أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزعةُ لحم". =