عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ [1] .
1914 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ
(1) إسناده صحيح. علي بن محمَّد: هو الطَّنافسي.
وأخرجه البخاري (5177) ، ومسلم (1432) ، وأبو داود (3742) ، والنسائي في"الكبرى" (6578) من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.
وهو في"مسند أحمد" (7279) ، و"صحيح ابن حبان" (5304) .
وأخرجه مسلم (1432) (109) ، والنسائي في"الكبرى" (6577) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (1432) (110) من طريق ثابت بن عياض الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا.
والصواب الموقوف، وانظر"علل الدارقطني"9/ 116.
الوليمة عند أهل اللغة: مختصة بطعام العرس فيما نقله عنهم ابن عبد البر، وهو المنقول عن الخليل بن أحمد وثعلب وغيرهما، وجزم به الجوهري وابن الأثير، وقال صاحب"المحكم": الوليمة طعام العرس والإملاك، وقيل: كل طعام صنع لعرس وغيره، وقال الشافعي وأصحابه: تقع الوليمة على كل دعوة تتخذ لسرورٍ حادث من نكاح أو ختان وغيرهما، لكن الأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح، وتقيد في غيره.
وقوله في الحديث:"ومن لم يجب، ففد عصى الله ورسوله"فيه دليل على وجوب الإجابة، لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب.
قال ابن عبد البر فيما نقله عنه صاحب"المغني"10/ 193: لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة لمن دُعي إليها إذا لم يكن فيها لهو، وبه يقول مالك والثوري والشافعي والعنبري وأبو حنيفة وأصحابه، ومن أصحاب الشافعي من قال: هي من فروض الكفايات، لأن الإجابة إكرام وموالاة، فهي كرد السلام.