عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ" [1] .
1690 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ" [2] .
(1) إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث، وسعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد كيسان.
وأخرجه البخاري (1903) ، وأبو داود (2362) ، والترمذي (716) ، والنسائي في"الكبرى" (3233) و (3234) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (9839) ، و"صحيح ابن حبان" (3480) .
وقوله:"فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه"قال البيضاوي: ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول، فقوله:"ليس لله حاجة"مجاز عن عدم القبول، فنفى السبب وأراد المسبب، والله أعلم.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد -وهو الليثي- فحديثه حسن في المتابعات والشواهد، وهذا منها.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (3236) و (3237) من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وهو في"مسند أحمد" (9685) .
وأخرجه الدارمي (2720) ، وأبو يعلى (6551) ، وابن خزيمة (1997) ، والحاكم 1/ 431، والبيهقي 4/ 270 من طريق عمرو بن أبي عمرو المدني مولى المطلب، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وإسناده جيد. وهو في"المسند" (8856) ، و"صحيح ابن حبان" (3481) .