فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 3023

1544 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجِنَازَةٍ، فَقُمْنَا، حَتَّى جَلَسَ فَجَلَسْنَا [1] .

= والنسائي 4/ 44 و 77، ولفظ البخاري:"إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها، فلا يقعد حتى توضع".

وحديث عامر بن ربيعة السالف قبله.

(1) صحيح بغير هذا السياق، وهذا إسناد رجاله ثقات، وظاهره أن فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في القيام والقعود كان في جنازة بعَينها، والمحفوظ في حديث مسعود بن الحكم عن علي أن ذلك كان في زمنين مختلفين إذ قام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أول الأمر للجنازة ثم قعد بعد ذلك فكان لا يقوم، هكذا رواه غير واحدِ عن مسعود بن الحكم: منهم نافع بن جبير عند مسلم (962) (82) و (83) ، وأبي داود (3175) ، والترمذي (1065) ، والنسائي 4/ 77 - 78، وأحمد (623) ، وابن حبان (3056) ، ومنهم قيس بن مسعود بن الحكم عند عبد الرزاق (6312) ، ويوسف بن مسعود عند البزار (909) و (910) ، وإسماعيل بن مسعود عند الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 488.

وقد روي الحديث عن شعبة من غير طريق وكيع عند مسلم (962) (84) ، والنسائي 4/ 78 بلفظ: رأينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام فقمنا، وقعد فقعدنا. وهذا لفظ عامٌّ يمكن حمله على حديث نافع بن جبير وغيره عن مسعود بن الحكم، أي: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقوم إذا رأى الجنازة ثم ترك ذلك بعدُ فكان لا يقوم إذا رأى الجنازة، قاله الترمذي.

وأخرج النسائي 4/ 46 من طريق مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن علي قال: إنما قام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لجنازة يهودية، ولم يَعُد بعد ذلك. وسنده صحيح. وهو في"المسند" (1200) .

قلنا: وقد ذهب إلى أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي هذا بعضُ أهل العلم كالشافعي والطحاوي والحازمي في"الاعتبار"ص 129، وقال أحمد بن حنبل: إن شاء قام وان شاء قعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت