فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 922

فمن تكتيكات مقاتل العصابات أنه يجب أن يكون فقيرا، ليس عنده ما يدافع عنه، لأنها تمثل نقاط ضعف.

يقول:

[إنه يمكن أن يجيز لنفسه بأن يهرب عندما لا تتوافر لديه في القتال فرص جيدة لإحراز النصر] .

هذا ليس عارا ولا عيبا، بل هذا عبارة عن (إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة) ، فهذه عملية كر وفر، وهي أساس أسلوب حرب العصابات، أي: لا تتمركز.

إبان جهاد الشام كانت هناك أوامر صارمة للقواعد بأنه إذا دوهمت قاعدة بجانبك، ورأيت الإخوة يُقتلون، ويربطون في الدبابات ويسحلون في الشوارع= فلا تشتبك أو تتدخل لنصرة المجموعة المجاورة لك، وفعلا كانوا يتحسرون ويبكون بكاء شديدا، وهم يرون إخوانهم تسحلهم الأرتال ولا يتدخلون، لأنه لو تدخل سيرفع خسائر الإخوة من 5 إلى 10، ولو خسرت الدولة 60 أو 70 في مداهمة القاعدة، فأنت فقط رفعت خسارتها من 70 إلى 140، فتكون أنت خسرت 10 من أصل تنظيم هو 60، فخسرت 20 % من التنظيم، وخسرت الدولة 140 شخص من أصل مليون، فهذا استنزاف غير قابل للبحث والنظر.

وحصل هذا فعلا، لكن سبحان الله لم تستسلم قاعدة واحدة في الاشتباكات، رغم كل نداءات مكبرات الصوت والوعود، فكان الإخوة يقاتلون حتى الموت، وبأسلحة خفيفة جدا، معظمها مسدسات، وأوقعوا خسائر كبيرة فيهم لأنهم متحصنون.

فكانوا يستفيدون من خفة الحركة إذا لم يكشفوا، فيظلوا مقاومين حتى النهاية، حتى أن مسئول أمن الدولة في المدينة خرج يصيح بعد المعركة لما رأى حجم خسائر المخابرات والجنود، و 4 جثث فقط للإخوة، خرج يقول: أعطوني 200 من هؤلاء، وأنا أحرر فلسطين.

فهم يجب عليهم أن يستفيدوا من الانزلاق الخفيف قبل أن يحصروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت