[سادسا: أن نستغل تمامًا طريقتنا في القتال -الشجاعة في الصراع، بلا أي خوف من التضحيات أو التعب، والقتال المستمر (ويقصد به فوضى معارك قصيرة متلاحقة، دون اللجوء إلى الراحة بينها) ] .
لابد أن نستغل نقاط قوتنا، فيبدأ يعدد نقاط قوته بصفته صيني:
(بلا أي خوف من التضحيات أو التعب) العدو خائف من التضحيات، البارحة حكيت لكم عن بعض الجنود والطيارين الإنجليز كيف انهارت معنوياتهم ويتحدثون عن التضحيات والخوف منها والتعب.
(القتال المستمر) من نقاط قوة العصابات أنه ممكن يقاتل بلا توقف، بينما الجيوش النظامية تحتاج إلى استراحات إلى مدار الـ 24 ساعة، يبرد الآليات وينظف الأسلحة ويضبط الاتصالات ويجهز التنسيق ويطعم الجنود في كل الجيوش الحديثة لابد من وجبات ساخنة، لكن العصابات ليست كذلك بل قتال مستمر ويفتح قوسا يقول: (ويقصد به فوضى معارك قصيرة متلاحقة، دون اللجوء إلى الراحة بينها) ، ولذلك من التحضير أن تدرب الناس على مسير 60 كم 70 كم 100 كم، السباحون الذين يعبرون المانش في السباحات الطويلة 42 كم سباحة في بحر هائج جدا، ومن تدريباتهم أنهم يأكلون وهم يسبحون، القوارب ترمي له الأكل على مسافة فيسبح ليأخذها ثم يأكلها.
فإذا كنت أنت تقوم بتأهيل مقاتل عصابات ليقاتل بلا راحة، فمعناها أنه مطلوب منه قوة نفسية، وقوة ذهنية، وقوة صبر وتحمل، وهذه لا تكفي إذا كان جسمه ضعيفا، ثم عنده قدرة على التضحيات وقدرة على القتال باستمرار بلا راحة، وهذا القتال الذي بلا راحة يجب أن يسبقه إعداد طويل المدى، إعداد جسمي بدني، إذا كان سيتعرض للقتال في مناطق مائية فقطعا لابد أن يعرف السباحة، لو كان سيقاتل في الصحراء فلا مشكلة، فهناك تدريب عام جدا كل الناس لابد أن يخضعوا له، ثم هناك تدريب خاص لنوع هذا المقاتل تبعا لبلده ومعركته فيختلف سلاحه، فرجل يقاتل في المدينة فسلاحه سلاح مخابرات، لا يحتاج إلى علوم مساحة ولا مدفعية ولا صواريخ أرض أرض، لا علاقة له بذلك، فلابد أن يتدرب على معركته هو.