فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 922

أقول: هذه هي القاعدة الأساسية وأساس نظرية حرب العصابات: أن من يكسب الناس -الحكومة أو الثورة- يرشح للنصر في هذه المعركة.

[فرجل العصابات مهدم للنظام القائم، لأنه ينشر الأفكار الثورية] .

المستفاد من الفقرة أن: الأفكار - الأيدولوجيا - المنهج = أساس حرب العصابات.

وهذه النقطة تحتاج للوقوف طويلا، لأنه وإلى الآن كل العمليات الجهادية التي قامت في العالم الإسلامي ليس لها منهج واضح على الصعيد الجماهيري، وليس لها كذلك خطاب جماهيري واضح.

وأحسنها حالا كما هو حال المنظمات التي قامت في مصر، فلها منهج، فعندما تقول: أنا من الجماعة الإسلامية، فيفهم الناس كذا وكذا عنك، فهي أحسن حالا من غيرها، وتنظيم الجهاد مثل لك، تنظيم الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا كذلك.

الجهاد في سوريا قام وانتصر وانهزم واندحر ولم يكن له منهج، فقد كان القائمون عليه فقط كمروان حديد هم من يعرفون منهجهم، لكن الذي حدث أن 15 عاما من القتال ولم يكتب أكثر من ثلاثين صفحة، وما خوطب الناس إلا في بيانات عسكرية محدودة: قامت وحداتنا بعملية كذا، خسائرهم كذا، فقط نشر عدنان عقلة رحمه الله حيا أو ميتا بعض الإصدارات القليلة التي شرح فيها أبعاد المسألة، ثم نشر شريطين تكلم فيهما في فضل الشهيد والشهادة، فلو تم تقييمهم على صعيد الفكرة= فهو شيء بدائي جدا.

ومع ذلك فالتطورات الأساسية للجهاديين هي عدم فهم المنهج، أو عدم تبني منهج أصلا، بل إن هناك حركات تريد أن تقوم بثورات الآن وتصر على على ألا يكون لها منهج، هذا المقتل ينبغي التنبه له، لأنه يولد مجموعة من المصائب والنتائج ليس لها أول من آخر، أولها: أنه عندما لا يكون لك منهج ينتج عنه فقد الرسالة الخطابية الموجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت