يجب أن نهتم جدا جدا بعملية ركوب وسائل الإعلام العربية والعالمية التي تبحث عن سبق صحفي، أو تبحث عن منافسة بين الأنظمة، أو خلاف بين قطر والجزيرة، فوسائل إعلام قطر الآن تبحث عن كل الإمكانيات للمعارضين السعوديين .. وهكذا، فهذه الفجوات الصحفية، كصحفيين في الغرب قضية ضد مصالح فرنسا تجد صحفيي بريطانيا ينشطون فيها، قضية ضد مصالح أمريكا تجد صحفيي فرنسا ينشطون فيها، وأنا قد عملت في مجال الصحافة والإعلام سنتين في لندن وفتحت مكتبا للدراسات والإعلام، الحقيقة عالم ثان، نفرد له حديثا لنحكي عن فوائد إخراج صوتك للإعلام الدولي.
يقول: [فسيجذب حتمًا الصحفيين الأجانب، الذين سيقدمون للعصاة منبرًا يعرضون عليه قضيتهم ويضخمونها، رغم ضيق النظام الحاكم من ذلك .. ] مرة مراسل الجزيرة طلع على قناة الجزيرة قال: ولم أتمكن من أن أصل إلى حي القصبة في الانتخابات حتى آخذ رأي الناس، ومن الجدير بالذكر أنني تعرضت لضرب المخابرات الجزائرية أثناء مهمتي، الشاهد أنهم لا يريدون أن تصل هذه الأصوات للخارج، فنحن يجب أن لا نهمل هذا الأمر.
ومن الأشياء المبكرة جدا في الجزائر، خلال اتصالاتي بالإخوة في الجماعة المسلحة، أوصلوا لي مجموعة من أشرطة الفيديو الخاصة جدا لبعض العمليات، فرأيت أشرطة متعلقة بعملية فرنسا، وأشرطة متعلقة ببعض عمليات الخطف، فقلت لهم: يا جماعة هذا يُباع الدقيقة منه بكثير جدا وخذوا المال، بعض الأشرطة يصل لمائة دقيقة، وفي الآخر ترجع القضية دعاية، الإخوة لسة عندهم موضوع التصوير وحكمه. المهم في الوقت الذي كانت فيه كل هذه الإمكانيات الإعلامية يمكن أن تضعك في قمة القضية، كان الناس لسة بيفكروا ان احنا ممكن ننشر هذه الفيديوهات ولا ما ننشرها.
الشاهد أن استثمار الصحفيين الأجانب قضية هامة جدا جدا، مع الأخذ في الاعتبار أنه قد يكون له مهمة أخرى بجانب مهمته الصحفية، فهذا اسمه: لعب في دائرة الخصم، وهذه المعركة هكذا طبيعتها.