يقول:
[ولطالما أدهش التفسير العسكريين رغم بساطته: فالوسائل التي تمتلكها الحكومة عادة، لا تمكنها من القضاء على الثوار الذين يعرفون عملهم، ويتمتعون بالتأييد الشعبي. ومن جهة أخرى، فإن قليلًا من الحكومات تتحمل التوترات السياسية والنفسية والاقتصادية الناتجة عن حرب العصابات، حتى لو كانت هذه الحكومات قوية جدًا من الناحية العسكرية.
وبصورة عامة، إن الحروب كلها تطرح المشكلة الأساسية نفسها ألا وهي: كيفية استخدام قوتها لاستغلال نقاط ضعف العدو، ومن ثم الانتصار عليه.
ففي حرب أهلية، تكمن قوة الحكومة في جيشها وترسانتها وثروتها المادية، أما نقاط ضعفها فهي اجتماعية وسياسية واقتصادية، وإذا كان الاقتصاد يشكل الورقة الرابحة بيد الحكومة، فإنه العنصر الأكثر قابلية للعطب من عدة وجوه، فهو يقدم عدة أهداف أهداف عسكرية ونفسية في الوقت نفسه].
هذا شُرح فيما تقدم.
[ولقد ذكرت سابقًا، بأن الديمقراطيات الدستورية عرضة للأعمال الرامية إلى قلب النظام، والتي تشكل السلاح الأساسي للحرب الثورية. وبسبب التركيب الاجتماعي الطبقي، وأنظمة الأحزاب المتعددة الموجودة في معظمها، منابع للتوترات السياسية والاجتماعية والتي يمكن استغلالها، ويشكل الدستور عقبة قد تكون في بعض الأحيان قاتلة] .
هنا ألفت النظر إلى أن بعض الدول الإسلامية مثل مصر التي بقي فيها أثر للقضاء والقانون واحترام الدستور إلى مسافة قريبة جدا= كان نقطة قوة كبيرة جدا لحركات الجهاد، سواء الجماعة الإسلامية أو جماعة الجهاد أو حتى الخلايا الصغيرة، لأنهم تمكنوا من خلال وجود الدستور والقانون من توفير محامين،