فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 922

أول دورية للمخابرات، وعلى أول قاعدة للأمريكان في بلدك= أن هذا سيلقى أصداء من التأييد الكامل، وهذا سينعكس لنتائج سنشرحها فيما بعد.

وأي بدء قبل توفر هذا المناخ الثوري هو من أسباب الفشل.

عندنا في الشام كان المناخ ثوريا لسبب بسيط وهو أننا سنة والحكومة نصيرية، فكان المفتاح سهل شرحه، أننا مستعمرون ومحتلون من أقلية كافرة، لا تعبد الله ولا تحترم رسولنا، ومع ذلك كان أغلب الشعارات الظلم والمفاسد وأفعال المخابرات .. إلخ، فتجيش الناس بسهولة جدا.

ومن خلال تجربتي ومطالعتي أرى أن المناخ ليس ثوريا في مصر بعد، رغم أن الإخوة في مصر ربما أبلوا بلاء حسنا أكثر من الجهاد الذي حصل في سوريا، ولكن ما أدى هذا البلاء لتحويل المناخ للحالة الثورية، وهذا يحتاج لمراجعة: هل نحن قصرنا؟ أم أن هذا البلد لا يصلح لذلك؟

ويكفي أن تدلل على: كيف أن المناخ لم يكن ثوريا، أنه إذا هرب أحد الإخوة تجد الناس يتبرعون بالدلالة عليه أين هرب الأخ، في حين شهدنا في بلاد الشام مائة شخص يتبرعون لتضليل المخابرات عن الإخوة، وأينما ذهب الأخ تجد عموم الناس ينصحونه بتجنب بعض الشوارع التي يتركز فيها المخبرون والدوريات، مع أن الأخ ليس عليه علامات الإخوة من اللحية مثلا، لكن يتوسمون فيه خيرا، فهذا المناخ في الشام كان ثوريا.

أما المصطلح الثاني وهو"مفتاح الصراع"= فهو متعلق بالمناخ الثوري، ويقصد به: البوابة التي تدخل منها على الناس كسبب رئيسي للثورة، غير الأسباب الفرعية.

فمثلا: نحن نثور لأن الروس احتلوا بلدنا= هذا سبب رئيسي، بعد ذلك نتكلم في الأعراض والأموال والتفاصيل، فمفتاح الصراع هو سبب الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت