فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 922

سيُهدم المسجد الأقصى قريبا والله أعلم، الآن أُطلقت كل فقاعات التجارب وأثبتت أن الأمة ميتة لا حراك فيها، وأن الصالحين فيها يُقعِد بعضهم بعضا يقولون: لا تحكي ولا تطلع ولا تخرج ولا تقول والخروج والفتاوى وكذا، وجاءنا هؤلاء المجرمون من العلماء حتى يكملوا المصيبة، فعند ذلك إذا بدأ القرن الواحد والعشرون سيبدأ بمزيد من الضربات ومزيد من السحق، وكذلك سنة التاريخ ينهض جزء من الأمة، لا يرضى هذا السحق، دنياه كلها ذهبت يقول: على الأقل أعمل لآخرتي، فتولد طوائف الحق الأولى في ربوع مختلفة، وهذا تصوري لطبيعة الصراع.

ولذلك أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"يكثر الهرج. قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل القتل"، هذه صورة لا تبشر إلا بالقتل، الناس يقتل بعضهم بعضا، هل نحن اخترعناها؟ هل نحن سببناها؟ هل نحن ندعو إلى القتل؟ صورة حصلت، نريد فقط ألا نكون المقتولين، وإذا قُتلنا ألا نُقتل مجانا، ذكرت في كتاب"التجربة السورية"أن الحركات الإسلامية تخاف من سفك الدماء، فقلت: ستسفك كثير من الدماء، ولكن يجب أن تُسفك بمقابل، وليس دون مقابل.

نرجع إلى هذه القضية عامل الزمن، يقول:

[ولقد صُممت جيدًا معادلة التخلي عن المجال في سبيل الزمن، لكن ماو ذكر في (مختارات من كتاباته العسكرية) بأنه لا يمكن أن نكسب شيئًا، ما لم نستعمل الزمن لتحقيق نتائج سياسية، ولإيقاظ الوعي الثوري وإرادة الجماهير] .

لا أكسب شيئا إذا لم أقم بتعبئة الناس، وهذا تكلمنا فيه طويلا.

[لا يقاتل الجيش الأحمر من أجل القتال، بل لإثارة الجماهير وتنظيمها ومساعدتها على إقامة السلطة السياسية الثورية، وبدون هذه الأهداف يفقد القتال كل معنى، كما يفقد الجيش الأحمر مبرر وجوده] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت