فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 922

قادر أن تحقق مثل هذا الكلام فاتفضل قله، لن تقدر فلا، الإعلام عبارة عن حرب عصابات بكل معنى الكلمة، يعني تقول كلاما وليس عندك رصيد ولا تستطيع أن تثبته في الواقع= تصير مشكلة.

هناك طائفة من الإخوان مجرد واحد فيهم طلع للإعلام، فقد ارتكب الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، دخل الإعلام يعني خسر نصف دينه، وكان هذا تفريطا من الجهة المعاكسة نهائيا، لابد أن ترى من جلس، مع من، ما هي مصلحة الجلوس، ماذا قال، والله أعلم.

العمل الجهادي لم تتسرب له الحمد لله، لأن الجهاديين لم يمارسوا سياسة، دائما تمارس عليهم السياسات، فإذا بدأنا نمارس سياسة فهذه السياسة لابد أن تكون مضبوطة بالحدود الشرعية، وأما في الإعلام فتعتمد الصدق.

أما الشق الثاني من السؤال: هل يجب على القيادات أن تدرس السياسة الشرعية؟

أقول نعم، يجب على القيادات أن تدرس السياسة الشرعية، يجب على القيادات أن تطلع على جانب السياسة الشرعية على الأقل، يعني لو لم تستطع أن تدرس المواريث وفقه الزكاة والفروع الكثيرة فليس مشكلة عدا العبادات والضروري عليها.

لكننا نخوض في أهم الأشياء، وهي: الدماء والأعراض ومصالح الناس مسلمين وغير مسلمين، في ما يحل وفي ما لا يحل، فأما القائد الذي سيتخذ قرارا، فكما على التاجر الذي يجب عليه أن يدرس البيوع والزكاة، فعلى القائد أن يدرس السياسة الشرعية، وأمهات كتب السياسة الشرعية ليست كثيرة، وباقي أحكام السياسة الشرعية متناثرة في كتب الفقه، وهذا له تفصيل آخر.

عندما نضع مخططا لإعداد قادة، فمما يجب أن يدرسوه: السياسة الشرعية، قال عمر بن الخطاب:"تفقهوا قبل أن تسودوا"، لأن الذي يسوّد تصير بيده مصائر الناس، ولكن يجب أن ألفت النظر إلى قضية هامة جدا، وهي أنه إذا لم يكن من الممكن أن يكون القائد نفسه محيطا بالسياسة الشرعية، فيجب أن يكون له مراجع شرعية يستعين بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت