فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 922

ممكن يكون عسكريا مثل كثير من الخلفاء والقادة الإسلاميين في التاريخ عسكر، ولكن كان لهم مشايخ ومراجع يعتمدون عليها، فبين ما عنده وما يمكن أن يصل إليه= يجب في النهاية أن تمر قراراته بالمصفاة الشرعية، ولا تكون بدون تنقيح شرعي.

إلا أننا كما يقول أخونا يجب أن نلفت النظر إلى أننا في مرحلة الاختصاص، يعني أنت في القيادة عندك مستشار سياسي، يجب أن يكون مختصا بالسياسة، واع بكل الأمور التي نتحدث فيها، وكل واحد يجب أن يكون عنده حد أدنى من العلوم الشرعية، وحد أدنى من فهم السياسة الشرعية، لكن بعد ذلك كل واحد واختصاصه، واحد اختصاصه عسكري، واحد اختصاصه إعلامي، واحد اختصاصه سياسي، وهكذا.

لماذا نحن نطالب بالقيادة الجماعية ضمن الضوابط الشرعية المعروفة؟

لأن القيادة الجماعية تجعل إمكانيات المجموع كله هي إمكانيات القائد، ومن ضمن هذه المراجع يجب أن يكون عنده مرجع للسياسة الشرعية، ضروري جدا.

وأمهات الكتب في السياسة الشرعية حوالي سبعة كتب فقط،"الأحكام السلطانية"للماوردي،"الأحكام السلطانية"لأبي يعلى الفراء، بينهما تشابه كبير، يشك العلماء أن أحدهما منسوخ عن الآخر،"الطرق الحكمية"لابن القيم،"السياسة الشرعية"لابن تيمية، وهو مأخوذ من الفتاوى الكبرى، وفي كتاب هام وعظيم جدا جدا اسمه"غياث الأمم في التياث الظلم"لإمام الحرمين الجويني، وما يهمنا فيه أن الرجل كان متطورا عن عصره ألف سنة، فكتب وافترض أنه لم يعد هناك حاكم يحكم بالشريعة ولا مفت ينشر الدين، فأراد أن يعطي الناس قوانين كيف تهتدي فكتب هذا الكتاب، كأنه لنا وهو مكتوب في عصر السلاجقة ونظام الملك، يعني منتصف القرن الخامس تقريبا.

ومن الكتب المعاصرة كتاب اسمه"في السياسة الشرعية"لعبد القادر عودة رحمه الله، وكتاب"السياسة الشرعية"لرجل معاصر كتاباته جيدة جدا وهو الدكتور عبد الله فهد النفيسي، وله كتاب أيضا يهمنا وإن لم يكن في السياسة الشرعية ولكنه عظيم جدا اسمه"عندما يحكم الإسلام"، سبب له مشاكل، والدكتور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت