فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 922

ضد القوى العسكرية للسلطة الحكومية القائمة شرعيًا أو المغتصبة:

يقصد بـ (شرعيا) بمفهوم قانوني، أي تفاهم السكان، واعترفوا لها بالشرعية، سواء كانت منتخبة، وبمفهومنا السلطة الشرعية أي الإسلامية التي تحكم بالإسلام

المغتصية: سواء أكانت القوى المغتصبة أجنبية، أو أقلية متحكمة ومتسلطة، كأن تكون حزبا منفردا بالسلطة كما في حالة حزب البعث في سوريا والعراق، أو تكون ملكية وأسر كما هو الحال في الممالك المتعفنة في أنحاء العالم الإسلامي كالمغرب والخليج العربي، فهذه الأقليات مغتصبة للسلطة، وهي مغتصبة بالمفهوم الشرعي عندنا، لأنها لم تقم على أسلوب شوري ولم تقم عن رضا من المسلمين، وهي مغتصبة حتى بالمفهوم الدستوري، لأنها لم تقم عن طريق الاختيار الشعبي ورضا الأكثرية.

[وتختلف الظروف من حالة إلى أخرى، فقد تكون السلطة أجنبية، وتمثل إسرائيل والجزائر مثالين جيدين - أو بالأحرى استعمارية، وبمقابلها كل السكان المحليين، تحت قيادة طليعة من المناضلين] .

أقول: حروب العصابات القائمة حاليا بعد 1990 من أربعة نماذج:

1 -حروب قائمة ضد الاستعمار المباشر، كما كان الحال في أفغانستان والشيشان وتركستان الشرقية، فهذه حروب عصابات ذات طابع تحرري.

2 -حروب يقوم بها المسلمون ضد عمليات الإبادة، كما كانت أوضح صورها في البوسنة، فلم يكن هناك غرض لاحتلال البوسنة أو شفط خيراتها، وإنما كان الغرض إبادة الجنس المسلم في البوسنة.

3 -الحروب الشائعة ضد الديكتاتوريات المحلية، كالتي قامت في بلاد الشام في سوريا ولبنان ضد السلطة النصيرية، وقامت في مصر ضد الحكومة الديكتاتورية، وتقوم الآن في ليبيا، وتقوم في أكثر من مكان ضد حكومة ديكاتورية.

4 -ضد ديكتاتوريات مدعومة بقوة أجنبية خارجية، وأوضح حالاتها الآن حالة الجزيرة، حيث تقوم حكومات ديكتاتورية مدعومة عسكريا وفعليا بقواعد عسكرية لقوات أجنبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت