يقول: [وتفقد اعتبارها (لأنها لم تعد قادرة على حفظ النظام أو تأمين الفائدة لملاكي الوطن) ، فتسقط تلقائيًا بسبب فقدان الدعم، ويسدُّ الثوار عدنها الفراغ السياسي. وتدخل كل الدول التابعة للولايات المتحدة في أمريكا الوسطى، ومعظم جمهوريات أمريكا الجنوبية، التابعة لأمريكا اقتصاديًا وسياسيًا، في نفس فئة كوبا، وتستطيع حكومات البلدان المذكورة أن تقرأ قدرها على الحائط الكوبي، كما تستطيع واشنطن ذلك. لذا كانت الجهود شبه الهستيرية المبذولة طوال ستة أعوام، لعزل كوبا، ومنع انتشار العدوى] .
ولك أن تقارن الهيستريا التي اجتاحت العالم العربي حتى لا يتحول النموذج الإيراني إلى قضية تطبق في بلدان المسلمين.
[فإذا ما انتشرت، ويبدو أن ذلك قد حدث بقدر معين، فإن الظواهر نفسها ستحدث، إلا إذا تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا، ولكن التدخل سيخلق موقفًا جديدًا تمامًا: فقد نرى أمريكا اللاتينية وقد تحولت إلى فيتنام] .
هنا نريد أن نستفيد من تخوفه في حالتنا نحن، الآن تتدخل القوى العسكرية العظمى جهارا لمساندة الأنظمة في العالم العربي، الجزائر مع متيران، السعودية فيها .. إلخ، الآن قارن هذا بحال العالم الإسلامي وانتشار الجهاد، قارن قضية الرعب الذي حصل بفكرة انتشار الجهاد من مصر ولا سورية، أول محاولة جهاد لاقتلاع الأنظمة كانت في سورية في 1965، ثم تبعتها مصر في سنة 1965 أيضا على يد سيد قطب والتنظيم رحمهم الله، ثم تتابعت أعمال الجهاد فظهرت بؤر، حتى في أواخر الستينات في المغرب لما ظهرت الشبيبة المغربية، وهي محاولة مسلحة للإطاحة بالملك، ثم ظهرت في أوائل السبعينات تجربة مصطفى أبو علي رحمه الله في الجزائر محاولة لإسقاط النظام بالسلاح والخروج بناء على الردة، ثم تبع ذلك محاولات فرعية أخرى كما في تونس في الثمانينات، ثم حصلت وتتابعت عمليات الجهاد في مصر على يد الجماعة