فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 922

يقول: [تلك هي اللحظة الحرجة] أي: هي النقطة الحرجة عن الحكومة، هل ستقع في فخ استمرار القمع المضاد، وبالتالي تفاقم الانتفاضة، وتحول حرب العصابات إلى حرب ثورية وحرب شعبية وجهاد على مستوى البلد؟

يقول: [فإذا كان اندلاع الانتفاضة قد حدث في أوانه، وفي موقع أحسن اختياره، وكان على رأس الانتفاضة قادة أكفاء ومصممين، فإن الجهد العسكري يتعرض للإخفاق] .

نحن نستخرج الشروط، فنقول: يجب أن يكون اندلاع الانتفاضة قد حدث في أوانه، وفي اللحظة المناسبة، فمثلا من أفضل اللحظات التي مرت في تاريخ الجزيرة، وهذا تقصير من كل الإخوة غفر الله لنا ولهم، أن الانتفاضة على النظام السعودي تكون متى؟ أثناء حرب الخليج، والقوات بمئات الآلاف، والعالم الإسلامي كله واقف على رؤوس أنامله، ويبحث حتى ولو عن صدام، ويريد كله أن يقوم بدور ما، والفضيحة بجلاجل على رؤوس العلماء، والناس فقدت شرعيتهم، والجو كله متوتر، فهذه لحظة ممتازة ونموذجية لاتخاذ قرار، وهذا الكلام قلناه في حينه لمختلف الأطراف.

في اليمن، متى كانت اللحظة الممتازة لاتخاذ القرار؟ توحدت اليمنان، الإسلاميون ساهموا في توحيدهما، لهم شهداء في المسألة، سلاحهم في أيديهم، يعتبرون قوة رئيسية في المسألة، صُوت على الدستور، أُعلن دستور كفري، ممتاز جدا، هذه فرصة تاريخية ممتازة، أن تعلن الجهاد وتستولي على اليمنين، فالمسلحون الذين قاتلوا فيهما معك موجودون، فبعد إعلان الدستور الكفري لك كل المبررات، خرج الناس بمئات الآلاف لما ذهبوا للقصر الجمهوري، ولكن لم يكن هناك زعامات جهادية، قدموا الشيخ الزنداني وبعض الناس، طلعوا عليهم كل واحد يرجع على بيته، وأخذوا أربع خمس مقاعد ودخلوا أعضاء في المجلس الرئاسي، وخلاص انتهى الموضوع.

لا أريد أن أدخل في تحليل التجربة، ولكن أتكلم عن عامل واحد، التوقيت في أوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت