هذه الميزات التي تكلم عنها في حربه مع اليابان موجودة كلها في الأمة الإسلامية.
[لقد كانت ميزات الصين تتمثل في المجال للمناورة، والأعداد الوفيرة، والمساعدة العالمية الفعالة، والإرادة لمقاومة العدوان. وكانت هذه الميزات أيضًا السبب التي دفعت الصين للمراوغة إلى الابتعاد عن الحسم السريع، لصالح حرب طويلة تتضاءل فيها ميزات اليابان] .
هنا كتبت تعليقا طويلا لن أقرأه، ولكن سآخذ منه رؤوس أقلام فقط:
في قضية تعبئة الجماهير هناك لفتة يجب أن نتحدث فيها فيما بعد، وهي: الانتباه ونحن نقول أننا نأخذ من الكتاب والسنة، وأننا نتأسى بالرسول عليه الصلاة والسلام، أننا نأخذ مجمل معطيات الشريعة ومجمل الدين، ويجب أن ندرك الفوارق بين حالات أحكام معينة، وفي موضوع الجماهير على رأسها أن الرسل جميعا والرسول عليه الصلاة والسلام بُعثوا في كفار مشركين لا يقولون لا إله إلا الله، وأن هذه الحركة الجهادية الآن بُعثت في ناس هم على العموم وفي الأصل مسلمون ويقولون لا إله إلا الله، فهناك فارق جوهري إذا انطلقنا من هذين المنطلقين، في أننا ونحن نحمل عملية التصحيح وإعادة الدين لهذه الأمة والدفاع عنها= نأخذ كليات الشريعة من كل الدين، ولا نحصر أنفسنا بأن يقول إنسان: الرسول عليه الصلاة والسلام لما بُعث فعل كذا وكذا وكذا مع قريش.
لابد أن نعرف أن بعض الأحكام يتغير المناط كله كونه يتعامل مع مشركين أصليين من كوننا نتعامل مع مسلمين، فقط أردت أن ألفت النظر لهذه القضية بدون تفصيل.
الأمر الآخر: عندما نتأسى ونقول نحن نتبع السلف، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، كلام صحيح ولكن لابد أن ننتبه إلى أن السلف الذين نأخذ أقولهم كانوا في ظروف يُحكم فيها بما أنزل الله وجيوش المسلمين تفتح البلاد وملوكهم جور وعصاة لكنهم ليسوا كفارا، وكانت المشكلة الأساسية أمام السلف بدعة المبتدع، وفسوق الفاسق، وعصيان العاصي، في حين أن المشكلة الأساسية أمامنا ليست