فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 922

فهذه الاتصالات الجماهيرية بين الثورة والحركة الجهادية والناس قضية مفيدة، أخونا لفت نظرنا لها فجزاه الله خيرا، فلمثل هذا فليعمل العاملون، الحقيقة أنا أفرح بالمداخلات أكثر من الأسئلة، ومع ذلك الأسئلة مفرحة أيضا لأنها تدل على أن الأخ مركز معنا، ولكن الذي أنا حامل همه أننا لم نقطع شوطا كبيرا، ومر الآن أربعة أو خمسة أيام، فإذا استمرت هذه الطريقة ستطول الدورة جدا، وإن شاء الله سنحل المشكلة، ونحاول أن نُسرع في الشرح، ولا أستطرد أنا، عموما بدأت المعاني تتكرر، لما نتكلم في كوبا وفي كذا سنجد مثلا ما قلناه في قضية الشعب، فسنحاول أن نضغط المسألة حتى نمرر أكبر قدر ممكن من المحاضرات.

الأخ: سؤال عن الانشطار بين القيادات السياسية والقيادات العسكرية الميدانية؟

الشيخ: هذه هي مشكلة كل الثورات في أمريكا اللاتينية، أن هذا الجهاد المديني -في مرحلة من المراحل- انفصلت مصالحه وتصوارته عن الجهاد العسكري الذي في الجبل والأرياف، ليش؟ لأن الرجل الذي يجلس في المدينة ضمن ظروف، يعني هو مترهل أصلا، عنده حدود لعملياته ومصالحه، وشيئا فشيئا الإنسان بشر، لو تقول لشيخ: أنت خليك في البرلمان -على فرض هذا جائز- أنت تناور الدولة بكذا وأنا في الجبهة، في لحظة من اللحظات أن هؤلاء الناس الذين كانوا يناورون، بدأوا يأخذون بعين الاعتبار مصالحهم وعدم إمكانيتهم على تجاوز ما عندهم، فبدأوا يعملوا تحالفات مع الأحزاب الأخرى، ويتصورونها نشاطا سياسيا، مع أنه هناك فارق هائل جدا بين العقلية السياسية والعقلية العسكرية، عقول العسكريين فيها تمايز عن عقول السياسيين، وفي الآخر كل واحد بيفكر بآلية معينة، أهم فاصل بين العقلية العسكرية والعقلية السياسية وهو فاصل مميت وقاتل= أن العقليات السياسية معظمها إصلاحي، هذا أهم مميز، والعقليات العسكرية معظمها جذري تغييري.

فعندما يكون هناك مؤسسات أنت تطلقها حتى تخدمك، المقتل الذي يحصل أن هذه المؤسسات في مجموعها تريد من العمل العسكري أن يكيف نفسه حتى تتابع مناوراتها فتنقلب الآية، هي أصلا أجهزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت