فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 922

وُضعت لتخدم العمل العسكري، هذه الجمعيات المنتشرة في أوروبا يقول لك: يا عمي ما تضربوا المدنيين الأجانب، لأننا بدنا نحكي في حقوق الإنسان، فنحن ما يناسبنا أن تضربوا فيهم، احنا ايش نقول، فتصير أنت أسير حاجات الأجهزة المدنية.

وهذا حصل عندنا، في قمة الجهاد في بلاد الشام، كان معظم الإخوان المسلمين خرجوا إلى الأردن، ثم خرجوا إلى العراق، وهذا الذي عشناه حصل بكامله في أمريكا اللاتينية، وهو الانشطار الذي حصل بين القيادات السياسية المشرفة على الثورة في سورية، وبين القيادات العسكرية الميدانية التي في الداخل.

في لحظة من اللحظات رأت القيادة السياسية التي في الخارج أنها لكي تعمل تكاتف دولي ضد النظام= يجب أن تعمل تحالف وطني! فدخلت الأحزاب الأخرى العلمانية في عملية الكفاح السياسي ضد حافظ أسد، فايش صار مطلوب من المجاهدين في سورية؟ صار مطلوب ينافقوا إعلاميا مع الخلايا الثورية التابعة لحزب البعث المعارض!! فصار تأتيك منشورات وأنت مجاهد لكي توزعها مكتوب عليها حقوق الإنسان والحرية والأحزاب وما أدري ايش وميشيل عفلق ومصايب، صرنا نوزع منشورات ميشيل عفلق!

فأنا لما جئت مرة بدي أنزل بعد حماة، بالاتفاق مع الجهاز العسكري، أنا كنت مقتنع أن رئيس الجهاز العسكري رحمه الله رجل مخلص جدا، قلت له: بعد كل الذي حصل ممكن نجدد وننزل، ولكن على شرط: أنا ما لي بمن وراءك من القيادات السياسية ولا أبايعهم، موجود سلاح في الداخل موجود قوة، ننزل نجاهد بما يرضي الله، إذا جاءت أوامر منهم نراها صحيحة نطبقها، نراها خطأ لا نطبقها، تقبل؟ فقال لي: أقبل، وهذه حصلت معي شخصيا بعد حماة.

ومع ذلك حاولنا محاولة أخيرة، أرسل لي واحد من القيادة قال لي: أنت تعلم الجهاز الأساسي لجماعة الإخوان، بعد ما كنت منهم وفي القيادة العسكرية العليا، وهذا معروف لهم وللمخابرات، قلت له: أنا أريد أمشي بسبب فساد القيادة، وبسبب التحالف الوطني مع الأحزاب البعثية والعلمانية، أرسلوا لي هذا الشخص وهو من مدينتنا وقال لي: المراقب العام الشيخ حسن هويدي أرسلني مرسولا خاصا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت