مقصف صف الضباط، وقتلت رقيبين. وهوجمت المراكز العسكرية في ليماسول ولارناكا. وهاجم ثوار العصابات في سلسلة سيرين، المفارز الحارسة لمنجمين، ودُمرت للجيش ثلاث عربات على الطريق، مما دفع القادة إلى وقف كل التحركات الليلية.
وقام غريفاس شخصيًا بنصب كمين لشاحنتين عسكريتين فدمر واحدة، وانسحب إلى تلة مجاورة، شاهد منها بعد ثلاث ساعات وصول مفرزة إنقاذ حملت جثة الجندي القتيل، ولم تقم بأية محاولة لتفتيش المنطقة].
مساهمة القائد وزيارته للجبهة وقيامه بنفسه بعمليات عسكرية كثيرة إذا كان له ضابط، وهو ألا يتحول إلى جزء من عمل القائد.
وكذلك في نفس الوقت يجب عليه أن يحافظ على ميدانيته، لا يركن ويقعد، بل يأخذ أجر مباشرة القتال، قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"من قاتل فواق ناقة وجبت له الجنة"يعني ثلث ساعة كما قدرها بعض العلماء، فهو لا يوفر على نفسه هذا الأجر، شعار وضعه إبراهيم اليوسف وكان رجلا ميدانيا جدا جدا، لما كانوا يقولون له: ارجع، فكان يقول: (إذا كنت إمامي فكن أمامي) ، فالجهاد مثل الصلاة: إذا كنت إمامي فكن أمامي، الإمام يقف في الأول لا في الآخر، هذا الأصل في عملية القيادة الميدانية.
ولكن هذه الميدانية بما لا تتحول وتشغله عن مهماته الأساسية، وفيما لا يجعله عرضة للقتل أو الاعتقال، لأن هذا تكلفته في النفوس والمعنويات كبيرة جدا، وذكرت أن علي بن أبي طالب أقنع عمر بالعدول عن الخروج لما ثارت في نفسه، وأنه إذا انكسر، انكسر المسلمون وارتفعت معنويات العدو، وإذا انهزم المسلمون فلا تزال أنت فئة يرجعون ويفيئون إليك فتبعث السرية تلو السرية.
فيجب أن يكون هناك توازن بينهما.
يقول: