ولكن تبقى القضية خاضعة من عشرات الأسئلة الجهادية التي ستخرج علينا، والمسألة هنا استخدام كافر لضرب الكافرين مقابل أجر، وهذا الأجر ليس لمسلم لأنه يحرم على العبادة، والله أعلم.
ثم الموضوع تابع للبحث، وليس هناك شيء غير قابل للأخذ والرد، كما قال الإمام مالك رحمه الله.
الأخ: إذا كان مشروعا وجائزا، فهل يمكن أن نقول أنه مضر؟
الشيخ: هو إذا كانت مضرة فلن تقدم على العمل.
الأخ: كيف يكون مضرا مثلا؟
الشيخ: أضرب لك مثالا: يعني كان أصله حلال على الجائز، ولكن يحرم لضرر، لما كنا أثناء الجهاد العربي الأفغاني في أفغانستان هنا، كان هناك إخوة يقولون نريد أن نضرب المؤسسات الصليبية في بيشاور، أو نضربها في أرض أفغانستان، كانت المسألة معروفة أن هذه المؤسسات محروسة من قبل الباكستان، وأي مس لهذه المؤسسات هو مس للخط الأحمر وغير مسموح به، وكان هذا ممكن أن يؤدي إلى العصف بكل الوجود العربي في أفغانستان.
أما في أفغانستان كان وما زال سيؤدي إلى مشكلة مع الأفغان أنفسهم، الأحزاب سابقا، الحكومة حاليا، لأنهم جماعة مؤمّنون من أمير شامل أو من أمراء حرب في مناطقهم، فسيعتبر الأفغان أنك خفرت عهدهم وذمتهم، فتقع مع الأفغان من وراء مصيبة صغيرة.
كانت كل الجماعات الجهادية داخلة في مخطط بناء، وكثير منها له مشاريع تريد أن تنمي نفسها، وليست معركتها في أفغانستان ولا مع الباكستان ولا مع الصليبيين، هؤلاء الناس سيتضررون وتنتهي مشاريعهم، لمجرد أنك قمت بعمل مشروع.