السؤال الثاني: عرضتم مسألة السرية وأنها على شكلها الحالي مأخوذة من نظام العصابات غير الإسلامية، وهذا لا يتناسب معنا نحن كمسلمين، وأنه يجب إعادة النظر فيها، أرجو الزيادة في التوضيح؟
السؤال الثالث: ما هو موقف الجيش القبرصي من قضية قبرص، خاصة وبريطانيا محتلة لهم؟
الشيخ: أما بالنسبة للسؤال الأول حول موضوع القيادة الميدانية، طرح أخونا عدة نقاط هامة جدا:
ما هي أهمية القيادة الميدانية؟ ما هي خطورة أن تكون القيادة غير ميدانية؟ ماذا يجب على القيادة الميدانية أن تشارك فيه بشكل ميداني؟ وما هي الأمور التي لا يجب أن تشارك فيها؟ ثم ما هو عذر قيادات الجهاد الحالية في أن معظمها غير ميدانية؟
نمسك هذه الأشياء أولا بأول:
أولا: كلمة أن القيادة ميدانية، وهذا سنفصل فيه كثيرا عندما نشرح بحث حرب العصابات من كتاب"التجربة السورية"، وإذا لم نشرحه فعليكم أن تدرسوا الفصل الثالث من الجزء الأول من الكتاب، وهو دروس مستفادة من الجهاد في سوريا، ومن قراءة حوالي 40 كتابا في حروب العصابات وخلاصتي لها.
القيادة الميدانية يقصد بها: (قيادة تدير العمل السياسي والإعلامي والعسكري بشكل ميداني في أرض المعركة، قيادة موجودة في ساحة العمليات، مطلعة متابعة للأحداث، تأتيها الأخبار عن طريق شبكة العصابات، أو أنها تشرف بنفسها على ذلك، تقرأ صحف الحكومة بشكل يومي، تتابع الإشاعات بشكل يومي، تتابع الأخبار العالمية بشكل يومي، تتابع التقارير المرفوعة إليها من وحدات العصابات بشكل يومي) ، هذه قيادة ميدانية بكل معنى الكلمة.
فلو حصل طارئ وعملت الحكومة أو الجيش عملا يقتضي تصرفا إعلاميا أو سياسيا بشكل لحظي= فالقيادة الميدانية تسد ذلك، لكن أن ترفع القيادة تقريرا للقيادة الأم وراء الحدود، فيظل الأمر معلقا ليوم أو أسبوع أو شهر ليعود الجواب، تكون المعركة انتهت، فهذه أهمية القيادة الميدانية، بخلاف القيادة العسكرية التابعة لقيادة أخرى مركزية، فليس لها إمكانية مناورة ولا مبادرة، لأنها تنتظر الأوامر من وراء الحدود دوما.