فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 922

[كما أن على الحكومة أن تحفظ مظهر الاستقرار والتقدم، حتى تحافظ على بقائها، فإن العمل بالنسبة إلى قادة الثورة يشكل وسيلة إثبات صلابتهم واكتساب العون الشعبي] .

وهذا تكلمنا عليه في قضية المبادرة، أنك محتفظ بزمام المبادرة السياسية، زمام المبادرة العسكرية، زمام المبادرة الإعلامية، الدولة تحاول أن تثبت أن كل شيء طبيعي وكل شيء مستقر، يجب أن تثبت أنت أنك موجود مستمر، وأن عملك لا يزال، ولو على سبيل المناوشات، ولو على سبيل قنابل صوتية توضع في بعض المزابل العامة حتى لا تؤذي أحدا، من باب إطلاق النار ولا اشتباك حتى.

يقول -وهذا الفصل يغلب عليه التكتيك العسكري-:

[لقد سدد ثوار العصابات ضربتهم الأولية. وبعد أن تتوقف ملاحقتهم، يجب أن يعودوا ليهاجموا من جديد مقدمة الحملة، أو أحد مراكزها المتقدمة، أو رتل إمداد، أو مستودع أسلحة.

فإذا كان التنظيم السري في المدن على مستوى دوره، فإنه يقوم عندئذ بأعمال إرهاب، وتخريبات المصانع، لكي يشتد تفاقم الأزمة. وتحظى الفظائع التي يمكن أن ترتكبها السلطات في خلال القمع بدعاية واسعة. فإذا سقط شهداء، نظمت لهم جنازات عظيمة، ومواكب تقودها أمهات الضحايا وتظاهرات للتعبير عن السخط الشعبي. وفي أنسب الأحوال، ينشب إضراب عام، تنشأ عنه أعمال انتقامية (منع التجول، الضرب بالهراوات، الاعتقالات) تبعد السكان عن النظام أكثر فأكثر، وقد تسبب بعض الضحايا، وتؤدي إلى وقوع حوادث أخرى].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت