يحكي عن عملية التكامل بين دور التنظيم في المدن والتنظيم في الأرياف والجبال، وهنا عندنا سلسلة من الملاحظات:
أولا: العلاقة بين التنظيم في الجبال والتنظيم في المدن، وعملية تنظيم المراسلين بين القيادة المركزية للملاحقين، تصبح الجبال والأرياف مستقرا ومستودع للمطاردين الذين كُشفوا والذين وُزعت صورهم وأسماؤهم ومواصفاتهم على الحواجز في المدن، فيصبح تحركهم في المدن صعبا وسيئا لأن اعتقالهم يؤدي إلى إعطاء مزيد من المعلومات عن التنظيم، فهؤلاء الناس ينتقلون من خلايا التنظيم غير المكشوف إلى خلايا التنظيم المكشوف في المدن إذا كان هناك أهمية لوجودهم لإدارة الحرب في المدن، أما الكتلة الأساسية من المكشوفين في المدن فتُرسل إلى الجبال والأرياف وتتحول إلى مجموعة من المطاردين المسلحين الذي يتحركون بسلاحهم ويختبئون في الجبال والأرياف وبين الناس، لأن هذا أقل خطورة عليهم من تجولهم في المدن.
ثانيا: لابد أن يكون هناك نظام للاتصالات والمراسلات بين تنظيم المدن وتنظيم الجبل، والآن ممكن أن تُستخدم فيه الاتصالات اللاسلكية فضلا عن الاتصالات السلكية، ويجب أن تتنبه لخطورة الهواتف لأنه أصبح في الإمكان مراقبة كل شبكات الهواتف، وإذا اضطررت فيجب أن يكون مُشفرا وبغطاء مناسب، ويمكن أن تستخدم الاتصالات اللاسلكية لمدة نصف دقيقة على الأكثر، لأن المدن كلها مغطاة بشبكة من الراشدات اللاسكلية يمكن أن تحدد مناطق البث، لم يكن في إمكان أجهزة الراشدات منذ عشر سنوات أن تحدد مكان البث إلا بعد مجاوزة دقيقة من الاتصال، فإذا كان أقل لم يستطع أن يحدد بدقة، فأنت تقوم بالاتصال نصف دقيقة أو ربع دقيقة، ثم تغير مكانك في السيارة، ثم تجري اتصالا نصف دقيقة أو ربع دقيقة، على موجة بث أخرى.
وأذكر لما كنا نحن نقوم بإعداد المجاهدين لقتال المدن، المواد كانت حوالي 22 مادة إلى 25، مواد منهجية ومواد سلوكية ومواد عسكرية، كان من ضمن المواد التي ندرسها مادة الاتصالات، ونتدرب على موضوع الاتصالات السلكية والاتصالات اللاسلكية والاتصالات بالمراسلة ووضع الرسائل في المراحيض العامة في ظرف سيء أو علب المهملات.