فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 922

مارسه أولاد أخته لإخراجه أقول: لم يُعط إلى الآن تراث الشيخ عبد الله عزام حظه المطلوب من الدراسة، فالذي عملوه هو الإمساك الآن، وهو إعادة تصنيف ما كتب، لم يخضع للتحليل والدراسة، ومثل ذلك أحاوله الآن أن أدرس تراث الشيخ سلمان العودة لأنه عقلية عجيبة يمكن أن نستفيد منها.

الملاحظة الثانية: بعد القراءة والكتابة هناك عقليات فقهية، تستنبط من الحديث الواحد أو الآية الواحدة عشرات الأحكام، وأُثر عن الإمام الشافعي أنه بات ليلة يتفكر في حديث قصير لعله حديث:"يا عمير ما فعل النغير"فقال: أخرجت منه ثلاثين حكما، مثل مدح الرسول صلى الله عليه وسلم للأطفال، وهو من آدابه عليه الصلاة والسلام، جواز تربية العصافير .. إلخ.

أنا قرأت كتاب"حرب المستضعفين"هذا في سنة 1983 أو 1984، وقرأته مرة أخرى لآخذ منه بعض القضايا لكتاب"التجربة السورية"سنة 1987، الآن بعد عشر سنوات حتى رجعت له مرة أخرى فاستنبطت منه أشياء جديدة، ومع ذلك في هذه الجلسات علق بعض الإخوة بأشياء لم تخطر على بالي، ثم من خلال تعليقاتهم انفتق عندي أمور أخرى.

وعلى هامش الحديث أقول في ملاحظة كان من المفترض أن تُقال في ملامح المرحلة المقبلة، ولكن حضرت الآن أريد تسجيلها لئلا أنساها، أقول:

من فوائد تجربة كاسترو توضيح هشاشة أمريكا، وهي واضحة جدا في تجربته، وأريد أن أضيف أن أمريكا في الستينات كانت في مرحلة العز دولة عظمى جدا، فثبتت هشاشة أمريكا في كوبا، وكذلك في بنما عندما استعصى عليهم رئيسها نورييجا، وبنما بينها وبين الولايات المتحدة فقط قناة، ولولا أنهم نزلوا بكل قوتهم العسكرية كدولة عظمى لسحق جيش صغير، حتى خطفوا الرجل وجاءوا به إلى دولة مجاورة، وأثبتوا على الأقل أن ما يُسمى الـ ( CIA) والانقلابات والقدرة على التصفيات والاغتيال كان كلاما فارغا، رغم كل العمالة الموجودة والاختراقات، ولم يستطيعوا أن يُخلصوا الرهائن من إيران، ولم يستطيعوا أن يؤثروا على مجرى إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت