[وشكل الثوار قوات هامة، واقتصادًا قابلًا للاستمرار، في قواعد خلفية آمنة. ففي الأورينت الشمالية، سيطروا على كل محصول البن المقدر ثمنه بستين مليون دولار. ولم تستطع الحكومة أن تفعل شيئًا، فذهبت مضطرة لاستعادته، ودفع أتاوة للأنصار.
وحدث الشيء نفسه بالنسبة إلى منتجات زراعية أخرى، مما جعل الثوار يحصلون على الأموال، بالإضافة إلى سلع غير متوافرة في الأقاليم التابعة لهم].
يعني أحيانا قايضوا على سلع، تأتونا بمواد طبية تأتونا بكذا، شغلوا الحكومة عندهم، في عملية اختطاف المحصول.
[وكانت الحكومة بحاجة إلى هذه المحاصيل من أجل اقتصادها، كما توجب عليها الحفاظ على مظهر الموقف العادي، والادّعاء بأن الأمور تجري كالمعتاد (وقد لعبت الرشوة دورًا ما) . لكل الأسباب تحملت الحكومة تلك التجارة، التي كانت تغذي الثورة] .
أي أن الثوار دفعوا الرشاوي لبعض المسئولين الحكوميين حتى يقبلوا بهذه الصفقات.
هنا سجلت ملاحظة: لاحظ مبدأ الرزق تحت ظل الرمح، ولاحظ تبدل الأرقام من خانة المئات إلى عشرات الملايين، كان يتكلم أولا عن 65 رجل وأخذ ضرائب ومكوس بالدولارت المحدودة، الآن يقايض بضاعة ثمنها ستين مليون دولار، فلك أن تتصور لو أخذ عشرة بالمائة فقط مقابل الإفراج عنها، هذا إذا لم يناصفهم إياها مناصفة لأنهم محتاجون، وهو لا يستطيع بيعها ولا تصديرها وليس عنده مكاتب، فجعل العدو يصدرها.
مثل ما يجب أن نسمح نحن لصادرات النفط ولكن مقابل أتاوات كبيرة جدا، وهذا من أهم مصادر التمويل، أن نتفق مع الشركات كلها أن الشركة التي تدفع لا تُضرب، ونختار الجنسيات غير المحاربة، فالشركات الأمريكية والإنجليزية والفرنسية هذه ستُضرب على كل حال وستُمنع بضاعتها، وتعمل أنت