فإنه سيغرق حتما، وبالمقابل أقول: إذا أدخلناهم في مواجهة مراكب صغيرة تحمل نخبة من الجهاديين فسيخنقونهم حتما، والله أعلم.
نحن أمامنا أسباب، عندما يتكلم القرآن (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) ليس هناك أي تناقض بين الآية وبين هذا الكلام، لأن أهل الإيمان وأهل الجهاد بمجموعهم دائما وعلى مر التاريخ كله أهل قلة في مواجهة الكثرة، ولما قال الله تعالى (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) فأكثر الناس كافرون، ولما الرسول عليه الصلاة والسلام تكلم أنه:"يدخل آدم من ذريته من ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وبكى الصحابة، قال إنما أنتم مثل الشامة البيضاء في الثور الأسود"، وتكلم عن هؤلاء الصين وهؤلاء الناس قال معنى كلامه ولقد جاء الله بيأجوج ومأجوج لا يدخلون في شيء إلا كثروه، فمنهم سيخرج الرقم الكبير، وقال في الحديث:"يأتي النبي ومعه الرجل والرجلان، ويأتي النبي وليس معه أحد، ويأتي النبي ومعه الرهط من الناس، ويأتي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سد سواد أمته الأفق"، ولما كلمهم قال أن الحوض مسيرة كذا وكذا وهو .. من الزحام، لأن هذه الأمة ونخبتها والمجاهدين والمؤمنين فيها كثر وليسوا قلة، ولكن إلى المجموع العام (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) .
فإذا جئت إلى أهل الحق في كل قوم، في المسلمين أنفسهم هم أهل قلة، أهل بدر قلة، جماعة طالوت قلة، هذه القلة هي القلة النخبوية التي على يدها تم التغيير، وهي تقود مركب الحق، فعموم أهل الإسلام لكل البشرية قلة، وعموم أهل حقائق الإيمان إلى أهل الإسلام قلة، وعموم المجاهدين في سبيل الله وحملة الحق في أهل الإيمان قلة، وعموم أهل الإحسان لأهل الإيمان قلة.
هذا موضوع نؤمن به ونعلم أنه إذا جاءت القلة= فستنصر من الله سبحانه وتعالى، ولكن هذا أمر، وأمر أننا نحشد جماهير المسلمن ليكونوا خط حرب كبير خلف القلة حتى نحقق توازن مع الكثرة البشرية للعدو، لما نحشد المسلمين في مواجهة الأمريكان واليهود لن يُسلح كل المسلمين ولن يخرج للجهاد كل المسلمين، وسيكون غالب المسلمين ناكصين قاعدين عن الجهاد، ولكن ايش؟ يدعون للنخبة، يقفون