[يقول جياب: (عند بداية الاجتياح الإمبريالي، قدَّر الجنرال لوكلير بأن إعادة احتلال فيتنام لن يكون سوى نزهة عسكرية. وعندما واجه المقاومة في الجنوب، تخيلها ضعيفة وذات سمة عابرة، واستمر في الاعتقاد بأنه لن يلزمه أكثر من عشرة أسابيع لاحتلال كل جنوبي فيتنام وتهدئته] .
تصورات العسكريين دائما بهذه الصورة.
[(لماذا قام الاستعماريون الفرنسيون بهذا التقويم؟ لأنهم فكروا بأنه لا بد من وجود جيش لمقارعتهم عند الاجتياح. وكان من المستحيل عليهم أن يفهموا الحقيقة الأساسية الحاسمة، المتمثلة بأن الجيش الضعيف ماديًا، كان جيشًا شعبيًا ... وعندمل بدأ العدوان، فقدوا محبة أمة بكاملها] .
وضعت هذه تحت خط أحمر، أن من أسباب خسارة الفرنسيين أنهم فقدوا محبة أمة بكاملها، ومن هنا نفهم عملية عزم الهياكل الدينية الحكومية عندنا على تحبيب الغرب للشعب، ووصفه بأنه مؤمّن ووصفه بأنه ذمي ووصفه بأنه جاء لفائدتنا، حتى يذهب أبو بكر الجزائري يقول: تسخير الله للأمريكان يستأهل منا سجودا لا نرفع رأسنا منه، لأنه نعمة! حتى يبقى منبطحا هو في هذه الحالة.
ولما ذهب إلى فرنسا وقلت لك: ضربه الإخوة بالأحذية وأخرجوه من المسجد، قالت له إدارة المسجد: لا تتكلم في هذا الموضوع، موضوع حرب الخليج، فقال: خلاص أتكلم في المواعظ، قال: حتى مجيئ إليكم هنا لنشر الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بفضل الله في حماية الأمريكان لنا في الجزيرة، ولو لم يحمونا لم آتكم!
فهذه القضية لأنهم يريدون أن يكسبوا حب أمة بكاملها، وقد نجحوا، الشعب الكويتي بغالبيته يحب الأمريكان هذا واقع مخجل ولكن واقع، ليش؟ لأن العمل الديني في هذا المكان عمل بنفس الاتجاه، وفي كثير من المواقع المستعمرة حصل محبة أمة، بل إن الاستعمار ليش سمى نفسه استعمارا؟ لكي يوحي للناس