المسلمون ودعوتهم اعتبروهم عمى ووضعوهم في السجون، فلما خرجت التنظيمات الجهادية أصبحوا رمدا، أخرجوهم من السجون ووضعوهم في البرلمان!
ولذلك طلقات خالد الإسلامبولي هي التي أدخلت الإسلاميين المصريين في البرلمان، وفي معظم الدول التي جلسوا فيها، لأن خيار الرمد كان أفضل من خيار العمى، وحتى راشد الغنوشي وله أشياء فعلا تُعجب وهو صريح جدا وهو يؤصل للضلال، ويعطيك أمثلة تريحك في الاستشهاد ولا يخفيها، مرة كان في مؤتمر في استكهولم في السويد في سنة 1994 وكان جالس هو وعصام العريان وحسن هويدي واثنين ثلاثة من الشام من الأردن، وكان يتحدث عن مصير الدعوة، فسأل سائل من الجمع يكلم عصام العريان: لماذا الخيار الديموقراطي والبرلمان؟ فتكلم تكلم تكلم، وقال له: حتى الآن واضح أن أسلوبنا فرّغ السجون ولم يعد هناك سجناء للدعوة وأنهم استفادوا من هذه المرحلة، فضحك راشد الغنوشي لما تكلم وقال قولة حق يجب أن تُسجل له قال: أنا أريد أن أقول لأخينا عصام العريان أنكم لم تعودوا في السجون، لأن أصحاب الحراب الحامية قد ملأوها عنكم!
وقال: عندما تكون الدولة تختار -وذكر هذا المعنى الرمد والعمى- يجب أن نسجل لهم أن هؤلاء الإخوة الأغرار، ودافع عن الجهاديين دفاعا عجيبا جدا، والفيديو عندنا هنا، قعدت أتأمل فيه، الرجل قال الحق واشتبك مع عصام العريان وحسن هويدي، وانتصر للجهاديين، وقال: علينا أن نقدر أن هؤلاء الناس هم الذين أعطونا كل المكاسب.
فعندما يكون الرمد بدل العمى= يكون خيار الحكومة الأجنبية دائما اختيار الرمد على العمى.
نقول هنا: خيار الرمد بدل العمى هو الذي يطرحه الغرب دائما كأمر واقع، وعندها يجد أصحاب الحلول الوسط -حتى في أوساط الجهاديين أو الإسلاميين- أجواء لرفع عقيرتهم، يقولون: ها أخذنا مكاسب خلونا نبني عليها، ودائما النفس البشرية لا تتحمل المصادمة والضغط، فهي لا تكتشف دبيب الشيطان وهي تأخذ الحل الوسط، هي عمليا تبحث عن الراحة، وسيأتي معنا بعد قليل موضوع الحلول الوسط لدى بعض الجهاديين الذين تعبوا، وهم من الوسط الجهادي لا الإسلاميين العاديين.