أما النقطة الأولى فأقول قضية الردع، يجب أن تتحلى العصابات بأسلوب الردع، ردع العدو وردع المتعاطفين مع العدو محليا وخارجيا وعالميا، وذكرت في كتاب"التجربة السورية"أن حافظ أسد كان يتعرض للسقوط، حتى دفع الملك فهد مبلغا كبيرا لإسناد الحكومة النصيرية، ولما طرحنا يا جماعة لابد أن يكون هناك ردع للسعوديين في هذه المسألة= قالوا عندنا عوائل، وعندنا كتل سياسية موجودة، ومشايخ موجودون في السعودية، فيجب ألا نفكر بهذه الطريقة، فتمادت السعودية أكثر ودعمت النظام.
تكررت المسألة مع الجزائر، وتكررت الآن حتى مع ليبيا، والبارحة سمعت أن الأمير نايف في ليبيا.
الشاهد أن قضية الردع والثأر للأسرى والمعدومين والمخطوفين من المسلمين بصورة مباشرة تماما للحدث، هذا العمل هام لردع العدو من أن يفكر في تكرار عمله، ولرفع معنويات المتعاطفين معنا ومقاتلينا، وإعطاء الأمل لمن يعمل بأنه إذا أُسر فسيكون ورائه من يطالب به، ولا تنخفض معنوياته مباشرة بعد الأسر.
وكذلك تشجيع من يريد أن ينضم للجماعة لأنه يشعر أنها مسئولة عن عناصرها، وللأسف هذه واحدة من المَقاتل والسوءات سنعرضها بالتفصيل، عندما نتكلم عن أخطاء العمل الجهادي.
خُطف الدكتور عمر، فاستغاث واستنجد وأرسل رسالة مفجعة ولم تحدث أي أثر، بالعكس أعطت مؤشرا للعدو بأن هذه الأمور إذا لم تهز المسلمين فلن يهزهم ما هو أعظم منها، وخُطف أبو طلال ولا جماعته تحركت ولا جماعات الجهاد كلها في مصر تحركت، ولا باقي الجماعات الجهادية تحركت، ولا المسلمين تحركوا، فخُذلوا بدءا من جماعتهم إلى أهل السلاح في مصر، إلى كل أهل السلاح في التيار الجهادي، إلى كل المسلمين.
وقل مثل ذلك عندما خُطف ناس آخرون، والمصريون حقيقة دفعوا ثمن هذا باهظا سُلم أكثر من عشرين رجل من الخليج، وسُلم ناس من الأردن بينهم أبو حذيفة أخونا بتاع مركز النور، وهو كادر لا يعوض، وسُلم ناس حتى من تايلند، وأصبحوا يُتخطفون من كل الأرض.