الإجماع في ذلك الحين أنه مضر، الآن تضرب مسئولا باكستانيا هنا فتغلق علينا وعلى الطالبان كل المعابر، فهذا مضر، فسقطت العملية عند المحاكمة الثانية.
مثال آخر: يأتي رجل الآن يقول لك: ايش رأيك نغتال وزيرة الخارجية الأمريكية في عبورها لإسلام آباد؟ حلال واجب، وبعدين الناس تختلف مفيد ولا مضر، فإذا خرج معك مفيدا= تأتي إلى المحاكمة العسكرية تجده غير ممكن، فحتى لو كان مفيدا وحلالا لكنه غير ممكن.
فلا تنفذ من الخطط إلا الذي يكون: (حلالا، مفيدا، ممكنا) ، فأنت تناقش الخطة التي عندك، لكن عموم العصابات تبدأ ضعيفة، قوتها العسكرية ضعيفة، أسلحتها خفيفة، أما إذا كان بإمكانها -لسبب ما كاختراق ووجود ضابط موال لها- فهذه القضايا متوافقة فيها إيذاء الخصم أكبر إيذاء ممكنا، وهي ممكنة.
على هامش اليوم الكلام اللي ذكرت لكم إياه عن حالة الزفت الأسود المسيطرة على العالم الإسلامي، أخصص كل ما أعرف عن مبررات حمل السلاح في محاضرة واحدة بعنوان: لماذا الثورة الإسلامية أو لماذا الجهاد المسلح، وكيف؟! فاللي عنده أي شاهد من الشواهد من مبررات الخروج ومبررات الدفع يلزمنا في هذا البحث.
الأخ: كيف يكون الجهاد؟ ومتى؟ وما علاقة الجهاد بالإعداد؟ ومتى ننتهي من الإعداد؟
الشيخ: هذه المسألة إذا لم تكن هي أكثر المسائل إشكالية في العمل الإسلامي كله= فهي من أكثرها إشكالية، أذكر مرة في لقاء بيني وبين الشيخ سرور، واستاء جدا من أني تكلمت بهذا الكلام واعتبره من الأسرار، ثم هو نفسه تكلم به أو بفحوى ما قال لي في جريدة سياسية، في لقاء مع جريدة"الرأي العام"، فذكر نظريتهم في العمل، وعندما بحثت عن لقاء الشيخ سرور كان لأني قرأت مجلة"السنة"و"البيان"ووجدت أنهم بالإجمال منهجهم في فهم السياسة الشرعية كعقائد سلفية منقحة وكفهم للواقع= جيد جدا،