فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 922

ويبدو هذا السياق بوضوح، في الحرب التي شنها الشيوعيون على قوات تشانغ كاي تشيك الوطنية، بعد الحرب العالمية الثانية. ودامت الحملة سبعة عشر شهرًا وفقد الوطنيون 640 ألفًا بين قتيل وجريح، ومليونًا وخمسين ألف أسير. ويوضح (ماو) مختلف نقاط استراتيجية كما يلي:]

سيذكر استراتيجية للقتال مع الحكومة الوطنية بعد اندحار المستعمر الياباني، وهذه الحالة يمكن أن نتعرض لها إذا انكسرت شوكة الغرب في رقعة ما، وأبى أن ينسحب لعدم وجود مبررات مقاومة حتى الآن مثل منطقة الجزيرة والبترول، قد ينسحب من منطقة مثل الصومال أو الجزائر أو المغرب، فعند ذلك أمام حكومة غير مدعومة من قوات عسكرية خارجية، وهو يتكلم عن هذه الحالة.

نقول هنا: لاحظ ضرورة فهم عامل الجغرافيا، وقد ذكرت في كتاب"التجربة السورية"أن من مقومات وضع خطة استراتيجية إلمامك بعلوم الجغرافيا والجغرافيا السكانية، فلاحظ هنا خطة الانتقال هي من الوعر إلى السهل، وهذا هو القاسم المشترك، قد تكون أنت في بلد ليس فيها وعر لا مرتفعات ولا جبلية ولكن فيها موانع طبيعية أخرى، فتنتقل من هذه الموانع الطبيعية الأخرى إلى غيرها.

وهناك دول مدنية، فايش الوعر بالنسبة لك؟ أن تنتشر في المدن الصناعية الكبرى وتضع فيها قواعد مدنية، مدينة مثل اسطنبول أو القاهرة 14 مليون، فتشكل غابة من الأسمنت المسلح بالنسبة لك، فتستطيع أن تختفي فيها، ولكن يختلف نوع التسليح على نوع العمليات على نوع التكتيك رأسا على عقب، ليس له علاقة بتكتيك حرب الأرياف، وإنما هو حرب مخابرات وأسلحة مخابرات، ولكن مع ذلك استفدت وحولت طبيعة البنية المدنية إلى غابة وموانع تستفيد منها، وخاصة إذا كان هناك جزء من الصفيح وأحياء فقراء وتشعبات وأزقة إلخ.

فنحن نتكلم عن الانتشار من الوعر إلى السهل، الإخوة الآن في جنوب مصر يستطيعون الاستفادة من حقول القصب إلى المدن الصغيرة نفس التكتيك، في أفغانستان كانت حرب أرياف.

نتكلم الآن عن تكتيكات المرحلة الثالثة من حرب العصابات في المساحات الكبيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت