يقول:
[وتضاعفت الوسائل الجوية الموضوعة بتصرف الفيتناميين الجنوبيين، إلا أن النتائج لم ترتفع بالنسبة ذاتها. وكتبت النيويورك تايمز في 3 كانون الأول 1963:
(لقد أجبرت الهجمات الجوية ضد تجمعات الثوار القادة الشيوعيين على تعديل تكتيكهم، لكنها لم تنل مع معنوياتهم أو من قدرتهم القتالية].
وهذا يذكرنا بالدور الفاشل للطيران الروسي الشيوعي في أفغانستان، وأذكر هنا قصة جميلة معنوية، وإن كان ليس لها علاقة من الناحية العسكرية، هذه القصة تذكرنا بـ: ما هي الروح المعنوية التي يجب أن يقاتل بها المجاهد:
من الأيام الأولى التي دخلت فيها أفغانستان عبرنا بوابة فوق من الجبل، لأنه تحت القوات تسد المكان، فنزلت على معسكر العرب ودخلت بالليل ووجدت أخانا أسامة بن لادن -الله يمسيه بالخير- وبجانبه الأخ أبو طارق اليمني، وكانوا على فانوس، ويبدو أن محاضرة الشيخ انتهت، فأخذ في الحديث أبو طارق اليمني، فلا أزال أذكر كلمة رنت في أذني عجيبة جدا، كان يرفع معنويات الإخوة وهم جدد، والمسافة بيننا وبين العدو قليلة جدا، فقال لهم:
(يا إخوة لا تخافوا العدو، العدو وراء الجبل عندهم كلاشنات عندكم كلاشنات، عندهم دبابات عندكم صواريخ مضادة للدبابة، عندهم كذا عندكم كذا، هناك نسبة وتناسب بيننا وبينهم على الأرض في كل شيء فلا تخشوا شيئا، ولكن العدو يأتي بالطائرات من السماء، وقد يكون عندكم قناعة أن هذا سلاحا ليس لنا به طاقة، ايش نعمل مع الطائرات والقصف؟)
فأنا خرجت منه باستنباط يدل على عسكرية وعقلية فذة جدا، قال: (هذه الطائرات فعلا ليس لنا فيها حيلة، ولأن الله سبحانه وتعالى قال(لا يكلف الله نفسا إلا نفسا إلا وسعها) فهو سلاح خارج المعركة،