فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 922

ولم لا؟ أن نضرب العدو طالما كان ضعيفًا، وأن نتجنبه عندما يكون قويًا، وأن نطارده عندما ينسحب، وأن نناور عندما يتقدم. فذلك ينسجم مع التفكير السليم. وليس في هذا أي جديد حقًا، ولا يستطيع المعسكر الماركسي - اللينيني أن يدعي الابتكار في هذا السبيل].

وهذا ما أحببت قوله من البداية، فعندما قال أن هذا أحد مفاتيح الفكر الشيوعي= هذا تجاوز، وإعطاء الشيوعية قضية بديهية، اكتشفها البشر منذ قديم الزمان، فهذا التكتيك العسكري أي ضعيف يمارسه، الجديد في الموضوع أن يصاغ بهذا الأسلوب، ويُعطى فيه درس بهذه الكيفية، وهو نفسه وصل لنفس النتيجة وأن هذا ليس فيه جديد، ولا يستطيعون أن يدعوا الابتكار في هذا المجال.

يقول:

[أما الجديد حقًا -علمًا أن ماوتسي تونغ هو النبي هنا! والثورة الصينية الطويلة هي مسرح الاختبار الأول- فهو تطبيق نشاط حرب العصابات، بشكل واع مقصود، من أجل تحقيق أهداف سياسية خاصة، لا علاقة مباشرة لها مع نتيجة المعارك الدائرة، شريطة أن يبقي الثوريون على قيد الحياة] .

بعض الناس يستغرب كيف سندير حروب عصابات بصورة عالمية، على مستوى العالم العربي والإسلامي، فالعالم العربي كله لا يبلغ ولاية في الصين، وقد استطاعت إدارة مركزية في الصين أن تدير حرب عصابات على هذه المساحة الشاسعة، والعالم العربي كله لا يبلغ نصف الاتحاد السوفييتي، والولايات المتحدة ليست دولة صغيرة، ومع ذلك مورست فيها حروب تدار بطريقة مركزية.

هو يقول أن: الحرب السياسية لا علاقة لها مباشرة بنتيجة الحرب الدائرة، فالمكاسب السياسية التي تستمر في تحقيقها وصولا للهدف، ليس لها علاقة بخسائرك العسكرية، يعني يمكن أن تكون تتكبد خسائر عسكرية، ولكن تسخر خسائرك في إحراز النصر السياسي النهائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت