فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 922

لما الشيعة خرجوا في يوم الجمعة الأسود -لما خرجوا على الشاة- أطلق الجيش عليهم النار، فمات 15 ألف شخص في يوم واحد، حتى يحتفلون به إلى الآن يسمونه"يوم الجمعة الأسود"لذلك، فايش صار؟ وهذا كان تكتيك الشيعة، سخروا جنازاتهم وموتاهم بالأسلوب الشيعي التقليدي لتأجيج مظاهرات أخرى، والخروج في مصائب أكبر، فهذه خسائر عسكرية بشرية، ولكن سُخرت في عمل دعائي استعطافي تعبوي.

وأذكر أنا أيام انطلاق الثورة الفلسطينية في 1965 في الأردن وسورية، وتقاطر المتطوعون، كان هناك ظاهرة فعلا لا يملك شعبك إلا أن يقف تأثرا بها، لما يأتي قتيل من المتطوعين في بلادنا، مات مع الفدائيين الفلسطينيين أو استشهد الله أعلم به، كان النساء يستقبلونه بالزغاريد، ولا تعرف في البداية لما تسمع هل هناك عرس ولا في واحد من الفدائيين جاء؟ فتُطلق الزغاريد وتدق الطبول وتذبح الأضاحي كأنه جاء من الحج أو من العرس.

[شريطة أن يبقي الثوريون على قيد الحياة] يعني إذا كان هناك استمرار للقيادة التي تدير حرب العصابات، فليس هناك كبير أهمية لمجموع الخسائر العسكرية التي تتكبدها، وهو يعني أن هذه الخسائر يمكن توظيفها في سبيل النجاح النهائي، وهذا لا يكون إلا بعمل مشترك بين السياسة والإعلام.

سجلنا هنا ملاحظة برقم 30:

يجب شرح العلاقة بين العمل العسكري والجهد السياسي والإعلامي، وهو الذي يؤدي للنتيجة بإذن الله.

يجب أن يكون هناك تضافر وتكامل بين العمل العسكري والعمل الإعلامي والعمل السياسي.

العمل العسكري: مفهوم من طرفنا، كعمل العصابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت