سبحانه وتعالى، واستطعنا بمشيئته أن نحرك أمة، لا أن نحرك خمسين واحدا من النخبة حتى يواجهوا هذه الأساطيل.
مع أن هذا خروج عن الموضوع، لكنه مفيد إن شاء الله، والذي أريد أن أقوله أن الغرب طبق سلسلة من التجارب جاءت كلها بفعل معاكس، وهذا في العموم، ولو جئنا في التفصيلات وقرأنا كلام جون ميجور في تعليقه على ظاهرة الأفغان العرب، وفي رسالته إلى مندوبه في البوسنة= لاستطعنا أن نكتشف حجم الصدمة، قال:"أخطأنا خطأ فادحا في إطلاق العنان للمجاهدين المتطوعين العرب أن يقاتلوا في أفغانستان، فتتكون عندنا نخبة نعاني منها الآن وإلى فترة طويلة جدا، ولا يمكن أن نسمح بتكرار هذا الخطأ، ومرة أخرى وأين؟ في عقر أوروبا في البوسنة".
فهو اعترف أنهم أرادوا شيئا، وخرج شيء آخر نهائيا، فهذا من مكر الله سبحانه وتعالى، وإن كانوا حصّلوا كثيرا جدا من المكاسب من هذه القضية.
يقول:
[وحتى يقبل الناس مسؤوليات ومخاطر العنف المنظم، يجب أن يؤمنوا بعدم وجود خيار آخر، وأن تكون القضية ملزمة، وفرص نجاحها معقولة. وربما كان الدافع الأخير هو الأكثر قوة] .
الملاحظة 41 وهي هامة جدا:
(مسؤوليات ومخاطر) : فأنت تدعوه لأن يُقتل، كما قال الأنصاري: ستعضكم السيوف، أنتم ستبايعون على قتل الأشراف وأخذ الأموال، ما هي شَغلة بسيطة، فهو سيدفع دمه وماله وعرضه وبيته الآن، بعد ما ثبت له أن الدول لا تتورع عن شيء أبدا، لا أعراض ولا نفوس ولا بيوت ولا تفجير ولا مطاردة، ولا حتى