فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 922

يقول:

[وبما أن الحكومة لا تتعامل مع مدنيين مسلحين، فلا بد لها من القضاء على العصيان، وإعادة النظام، وترميم الثقة] .

(ترميم الثقة) الثقة الداخلية التي اهتزت أمام الناس، الثقة الدولية العالمية أنها دولة مستقرة، لا تزال تحمي آبار النفط، لا تزال تسيطر على السياسة الخارجية، لا تزال مصالح الدول العظمي عندها محمية ومستقرة، لأنه إذا اهتزت ثقة العالم بهذه الدولة= يترتب على ذلك أن السيد سيغير العميل المشرف على خدمته، وهذا العميل يريد أن يحافظ على الوظيفة مثل مدير أي مكتب مع رئيسه، فإذا قامت عنده حرب عصابات يختل هذا التوازن، فيقول في شرح الوضع الخارجي:

[ومنذ ذلك الحين تبدأ السفارات الأجنبية طرح الأسئلة بكل تؤدة، ولا تتردد عن استشارة المعارضة السياسية، بل أنها تتصل مع العصاة بشكل غير مباشر] .

أقول: السفارات الأجنبية في الدول اللاتينية تطرح الأسئلة في كثير منها من أجل الاستثمارات الاقتصادية وحقوق الإنسان، أما في بلادنا فالسفارات الأجنبية تطرح الأسئلة لأن مصالح النهب وخطوط الإمداد تهددت، فلذلك يجب أن نعرف أثر ثوراتنا نحن وما يمكن أن تضغط به على الغرب، لما صار الوضع في الجزائر خطيرا في آخر عهد أبي عبد الله أحمد -الله يرحمه- وضع الغرب مخططا لنقل الغاز الجزائري من منطقة في الجنوب إلى طنجة إلى المغرب إلى أوروبا، بدل مروره من البحر المتوسط، وافتتحت مطارات ونقلت عوائل من العاصمة إلى الصحراء حتى تكون بمنأى عن ضربات المجاهدين.

فالشاهد أنك عندما تكون عارفا من أي شيء تقلق السفارات الأجنبية= على ذلك تبني أنت عملياتك ومخططاتك، وكان يجب أن يكون هناك تكامل، لو كان هناك جهاد في المغرب، لضرب الأنابيب، والآن أنبوب الغاز الذي ينقل الغاز الجزائري عبر المغرب تحت مضيق جبل طارق إلى إسبانيا ففرنسا، يكفي أوروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت