فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 922

[تاسعا: الإفادة من الفواصل بين الحملات، لإراحة جندنا وتدريبهم وتقويتهم. ويجب أن تكون هذه الفواصل قصيرة إلى حد ما، وعلينا أن نفعل ما نستطيع القيام به، لمنع العدو من الحصول على فواصل مماثلة] .

لما تقرأ في كتب المدفعية، تجد رمايات التمهيد، أنك ترمي أو يرمي العدو من أجل التمهيد لهجوم، ورمايات التدمير، القصد منها إحداث تدمير، ورمايات الإزعاج، ليس لها هدف عسكري، ولكن غالبا تكون في وقت الطعام والنوم، الغرض منها ألا يستريح الخصم، لتتوتر الأعصاب فلا يستطيع القائد أن يخطط، ولا الجندي أن يستريح وينام جيدا.

فهو يقول هنا: (الإفادة من الفواصل بين الحملات، لإراحة جندنا وتدريبهم وتقويتهم. ويجب أن تكون هذه الفواصل قصيرة إلى حد ما، وعلينا أن نفعل ما نستطيع القيام به، لمنع العدو من الحصول على فواصل مماثلة) .

كما أن هناك رمايات إزعاج مدفعية، هناك رمايات إزعاج سياسية، ورمايات إزعاج نفسية، ورمايات إزعاج إعلامية، ورمايات إزعاج بالإشاعة، ورمايات إزعاج بالاغتيالات، ورمايات إزعاج بالقنابل الصوتية، ولو كانت فقط في صناديق الزبالة للإرباك وإحضار الدوريات، فتضعه في عملية استنزاف مستمر وجهد مستمر وحراسات مستمرة، وتفتعل كل الأشياء التي تسبب ضغطا.

لما كنت في بريطانيا من سنة ونصف، اتصل الجيش الجمهوري الإيرلندي بالأمن البريطاني وقال: وضعنا عبوة بزنة 1500 كجم على جسر لندن أكبر جسر في بريطانيا كلها، والذي لو دُمر لا تستطيع أن تتخيل الخسارة الاقتصادية التي من الممكن أن تحصل، وقالوا لهم لن نفجره، ليش؟ حتى لا يرفع نسبة تهمة الإرهاب ويستفز حتى جماهير الخصم، يستفز الشعب الإنجليزي لدرجة يقف فيها مع حكومته ضدك، ولكن لماذا إذا عمل كل هذه العملية؟ حتى يقول للحكومة: لو أردنا أن نكسركم نستطيع، فروحوا فكوا العبوة وخذوها، لأنه يعرف أن كل وكالات الأنباء ستذيع الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت