مرة وضعوا بعض العبوات واتصلوا بهم قالوا: ستنفجر الساعة 2:30 في لحظة ازدحام المترو الذي ينقل حوالي 10 مليون إنسان ما بين الساعة 6 إلى الساعة 10، فتوقف المترو لمدة ساعتين ونصف ممنوع أن ينزل أحد المترو حتى يبحثوا عن العبوتين، لم يجدوهم أولا ثم اكتشفوا أن العبوتين خارج لندن على إطار المترو، يعني واحد ماشي فقط بالسيارة فرمى كيسا فيه قنبلة على بعد 40 كم من مركز لندن، هذه كانت كل القضية، ولكنهم لا يستطيعون ألا يأخذوها بعين الاعتبار، لأنه لو حصل انفجار وقُتل ناس سيتهمون أنهم استهانوا بأرواح الناس، المهم خسرت الحكومة البريطانية 58 مليون جنيه استرليني يعني حوالي 70 مليون دولار، لتعطل المترو لمدة ساعتين.
فهذه كلها نماذج إزعاج، أحيانا تتصل بهم تقول: الطائرة الفلانية فيها عبوة، وهي ليس فيها شيء، بس، تتوقف الطائرات ويتوقف المطار وتفتيش وإلغاء رحلات، بهدل كل الدنيا، المجتمع الصناعي فيه مَقاتل لا تعد ولا تحصى، ولما أقول لك لا تعد ولا تحصى فليست مبالغة، فيه فعلا مقاتل لا تعد ولا تحصى.
فعملية الإزعاج أنت تجعله لا يرتاح ولا يتنفس ولا ينام ولا يأكل، لكن لابد لها من مبادرة، وعلى الرغم من أن جندي العصابات المفروض يقاتل بلا توقف ويضحي بلا توقف، ولكنه بشر يحتاج إلى لحظات تنفس، نحتاج ونحن نفكر في هموم المسلمين وإزعاج السياسة والدروس العقدية إلى جلسات للرقائق، إلى فواصل للعبادة، إلى حفلة، إلى مسابقة زي اللي عملها أخونا أبو طارق، هذه كلها عمليات شحن، قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلّت عميت"، فلابد أن تكون هناك فواصل للاستراحة، ولو نظرنا إلى السيرة لوجدنا كثيرا من هذه الأمور.
فيقول الرجل أن هذه الفواصل لابد أن تكون قصيرة، وألا تتحول إلى راحة توقف.
يقول الكاتب: