فهو يمانعك بوجود خيارات أخرى، فإذا أقنعته أنه لا يوجد خيارات أخرى، يمانعك أنك شرعا لا يجوز أن تخرج، فإذا أثبت له شرعا أنك يجوز أن تخرج، يمانعك بآخر نقطة والتي هي عقلية محضة، وهي أنك لا تملك القدرة.
ولذلك من أهم مهام جهاز الإعلام لأي ثورة أن يقوم بعملية رصد للهجوم الإعلامي من مختلف طبقات النظام العالمي الجديد، وإعلامه وشيوخه وهيئاته، والجماعات الإسلامية التي تطرح مناهجها، والجماعات التي لا تزال تُطارد، تحت أشرف الأسماء في المجلات والكتب على أننا بغاة وعلى أننا خوارج= يجب أن نطاردهم بفعل إعلامي معاكس، حتى نثبت العكس، نثبت الكلام الوارد هنا: أنه لا خيار آخر، ونثبت أن القضية لازمة ومفروضة شرعا، ونثبت أن فُرص نجاحها معقولة.
لذلك نقول هنا في النقطة 41:
لذلك يجب التركيز على الصراع المنهجي مع الهياكل الإسلامية العميلة، والجماعات الإسلامية المسالمة، لحسم مسألة إلزامية الخروج. فهذه القضية يجب أن تأخذ منا مجالا إعلاميا كبيرا جدا.
(إلزامية الخروج) يجب أن نركز على إثبات ثلاث مسائل:
أولا الجماعات الإسلامية المعتدلة كما يسمونها والديموقراطية يجب أن نرد عليها بأن الخيار أُغلق، ولدينا الحمد لله من النماذج والأمثلة ما نستطيع أن نغلق به هذا الخيار.
ثم نأتي إلى الهياكل الدينية العميلة والمنافقة، ونثبت لها أن القضية ملزمة، والذي ركب رأسه منهم يجب أن نشنع عليه أنه منافق، وأقل من يدافع عنه أنه أحمق، وأنه يُخاصم عن الذين يختانون أنفسهم، خلافا لقول الله تعالى، والله سبحانه وتعالى قال (ولا تكن للخائنين خصيما) ، وهذا الرجل الذي قعد يُسوغ بيع فلسطين والتطبيع وكل الاتفاقيات مهما بلغ من العلم= هو رجل ينافق الأعداء، لأن القضية ليست داخلة ضمن دائرة الجهل، بل ضمن دائرة الحمق أو النفاق.