فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 922

وأنت بعيد عنها 10 آلاف كيلو متر تأتي وراءنا، فإذا يقول: [وحتى يقبل الناس مسؤوليات ومخاطر العنف المنظم، يجب أن يؤمنوا بعدم وجود خيار آخر] أي ليس هناك حل، هذا أولا.

ثانيا: وأن تكون القضية ملزمة، أي أنه مجبر أن يفعل هذا، نحن كمسلمين الإلزام عندنا شرعي، يعني يجب أن نقنع الناس أن القضية فرض، وأنهم لا خيار عندهم أن يجاهدوا أو لا يجاهدوا، وأنهم داخلون في الآية الكريمة (إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما) ، فهم ملزمون بهذا الخيار.

ثم يجب أن يُقنعوا سياسيا بعدم وجود خيار آخر، وهذا تكلمنا عنه.

النقطة الثالثة يقول: (وفرص نجاحها معقولة) لا يمكن أن تدعو إنسانا من عموم الأمة، أن تعال مُت، وستفشل من أجل المبادئ، هذا يمكن أن تدعو له النخبة فقط: تعال مُت وأجرك على الله وستفشل، عموم الناس إذا لم يجدوا في التجارة هامش ربح= لم يشاركوا، بل يجب أن تقنعه أنه سينجح.

في النقطة الرابعة هو يعالج بشرا ونفسيات ومدرك لها، فقال: (وربما كان الدافع الأخير هو الأكثر قوة) فهذا الدافع أكثر قوة من قضية الإلزام المنهجي، وأكثر قوة من قضية أنه قد سُدت السبل، فهو الأكثر إقناعا للناس.

تعال لننظر كيف تقوم دعاية الدولة وأجهزتها السياسية والإعلامية والشرعية: هيئة كبار العلماء والأزهر ومفتي الدولة ووزير الأوقاف وكل الشيوخ الذين في الزوايا= كلهم يعزفون على عكس هذه النظرية.

نحن نريد أن نقنعهم بعدم وجود خيار آخر، والجيش يقنعهم بوجود خيارات كثيرة للتغيير السلمي، ونحاول أن نقنعهم بأن القضية ملزمة ومفروضة، هم يحاولون إقناع الناس بأنها غير شرعية وأنها بغي وخروج على الحاكم، ونحاول أن نقنعهم أن فرص نجاحها معقولة، فهيئة كبار العلماء وشيخ الأزهر يقولون: حتى لو كنتم محقين، وأنتم تخرجون على كافر، إلا أنه حتى القاضي عياض الذي أجاز لكم الخروج حسب النصوص التي تنقلونها= قيدها بالقدرة، وأنتم لا قدرة لكم على ذلك، ويا ابني لو كان لكم القدرة على ذلك لكنا أول الناس وقوفا معك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت