لاحظ منتهى الاستحقار، إذا بدك تثور وتموت افعل، لأنهم بدهم أن يتناقص عدد الشحاذين والمتسولين على أرصفة الشوارع.
أقول: يجب الانتباه هنا لفلسفة الغرب البرجوازي، والذي عامل ثواره هو بهذه الطريقة، وعامل بني قومه وبني جلدته بأن يموتوا موتة الشحاذين= فكيف سيعاملنا نحن كشعوب أخرى، بأديان أخرى، بحالات أخرى بثقافة أخرى؟!
عند ذلك نستنتج الطريقة التي يمكن أن نؤثر بها على الناس، لاحظ من الأمثلة قوله: [فإن أحدًا لن يهتم لهم إذا ما قُتلوا] حصل أن صدام حسين قتل من الأكراد في حادثة الأسلحة الكيمائية في أواخر الثمانينات قبل حرب الخليج 7 آلاف شخص في قرية واحدة، وأبيدوا كما تباد الحشرات، وأريكم أرشيف صور لم أستطع أن أريها لأهلي، لا تحتمل امرأة رؤية مثل ذلك، فيها صورة رجل مات على جدار سيارة، وقد وضع نصف ابنه في السيارة حتى يهرب من الكيماوي ولم يستطع وضع الرجل الأخرى!! مناظر في غاية البشاعة، صورتها الأقمار الصناعية، وعرضتها أفلام فيما بعد، وكذلك صور صحفيون غربيون عن طريق جواسيس، وكان هذا متوافرا في أرشيف الدول العربية والإسلامية، وهذا تكلم فيه سلمان العودة: في الوقت الذي كان يبيد فيه الأكراد كنتم أنتم تدفعون له الفلوس كي يحارب إيران.
فأريد من المثال أن العالم كله صمت، ووسائل الإعلام وكل الحريات المزعومة التي نراها، وأجبرت دوائر الحرية في الإعلام الغربي، ومجانين الصحافة هناك الذين يريدون العمل خارج المنظومة الغربية كطموح شخصي، وهؤلاء الناس لهم سقف، إذا وصلت القضية لأمن الدول العليا منعوا عن حضور حرب الخليج، وأغلقت الصحف، وأعلنت فرنسا الحرة منع التظاهر والحديث والصحافة والكتابة في شئون حرب الخليج، حتى تنتهي الحرب.
وشكل شوارزكوف قائد الحملات دائرة للتوجيه الإعلامي، يجتمع فيها ممثل الناطق الرسمي للحرب مع الصحفين كل أسبوع، ويعطيهم ما تريد قوات الحلفاء أن تعطيهم، وعندي كتاب أريدكم أن تطلعوا على بعض أجزائه اسمه"مخططات الدعاية والإعلان في حرب الخليج"، وفيه كيف قامت الدول الغربية بمعركة