فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 922

ناحية كل حكومة وبلد إلى: مترفين (أقلية) ومعدمين (أغلبية) ، وعلى مستوى الشعوب الإسلامية بكاملها: أقلية مترفين، أغلبية معدمين، فقسم قتلهم الترف وأبادهم وقتل فيهم إمكانية الثورة، وقسم قتل فيهم الفقر إمكانية الثورة، فهو -من فرط السحق والفقر- لا يصمد ولا الصمود الأول حتى.

فللأسف الشديد أننا نعامل الآن من قبل الغرب= معاملة الغرب الإقطاعي لعبيد العصور الوسطى، وهذا يستأهل الفقر والتصفيق من قبل هذه الشعوب والحركات الإسلامية التي ارتضت وشرحت بالذل صدرا، وارتضت أن تكون عبيدا من عبيد العصور الوسطى.

يقول:

[أما الثورات اللاحقة، منذ عصر النهضة وحتى ثورة روسيا، دون أن ننسى الثورة المكسيكية (1910 - 1917) ، فقد كانت لها صبغة بورجوازية -من صغار الكسبة، وليسوا من الطبقات المسحوقة فقرا-، أو أنها اتخذت تلك الصبغة بسرعة بعد البداية الشعبوية (تمييزًا عن الشعبية) .

أما الشعار (حرية -مساواة- إخاء) فلم ينطبق إلا على البورجوازية الكبيرة والصغيرة، وبعد فاصل يعقوبي قصير (ظاهرة معبرة إن كل المؤرخين البرجوازيين يخشون ويشجبون البروليتاريانية لعصر الإرهاب) ، لأنه في النهاية، كانت البرجوازية تمتلك لوحدها -الغنى ووسائل الانتاج- فتأخذ بقيادة الصراع مع الارستقراطية المالكة للأرض.

ومع أنه حدثت تبدلات في الطبقات، وتوافرت شعارات من النوع الديممقراطي، لكن الجماهير غير المتخصصة أو التي لا تمتلك أرضًا -يعني ليس لها إمكانية للتأثير على السياق الصناعي- بقيت مغمورة. لقد كان بإمكانها أن تتوقف عن العمل، وتموت من الجوع، لا بأس؛ لأن عدد الشحاذين واللصوص في هذه الحالة سيتناقص. ونظرًا لانعزالهم، فإن أحدًا لن يهتم لهم إذا ما قُتلوا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت