[واقتصاديًا، كانوا طيعي القيادة، لأنهم كانوا يعيشون على الكفاف الذي يجعلهم مضطرين للخنوع] .
ولذلك شعوبنا أيضا تعيش على الكفاف ومضطرة للخنوع، فكل ما كان الشعب خانعا -كما هو الحال في كثير من الدول كالباكستان والمغرب ومصر وغيرها من الشعوب الخانعة فقرا- فهي من أصعب الشعوب التي تحركها في حرب عصابات.
[فلم يكونوا قادرين على التفكير برفض عملهم -كعبيد- وهو سلاحهم الاقتصادي الوحيد، وكانوا معزولين في أوضاعهم الفظة، وفي جهلهم، لذا فقد عاشوا تحت مستوى السياسة] .
تأسف لما تجد المقارنة بعبيد العصور الوسطى تشبه شعوبنا اليوم في آخر القرن العشرين، هو يقول أن العبيد عاشوا تحت مستوى السياسة، أظن أن شعوبنا لم تسمع من قبل أن السياسة لها مستوى، بل كثير من الإسلاميين بل كثير من الجهاديين لم يسمعوا أن هناك مستوى للسياسة، حتى أني مرة قلت أمام أحد الجهاديين: لما مات الخميني، قال لي: امتى مات الخميني؟ فبإمكانك أن تتصور كيف سيقوم بتوظيف الحدث أو فهم الحدث؟ إنسان دون مستوى السياسة، دون الخط العام للفهم.
[فإذا ماتوا من الجوع أو ثاروا وقتلوا بسبب ثورتهم، فإن أحدًا لم يكن يهتم بذلك، كما أن الطبقة الحاكمة لم تكن تتأثر أو تُدان] .
لاحظ كيف يمارس علينا الغرب اليوم، القمع الذي كان يمارسه على عبيد العصور الوسطى، وذلك من عوامل داخلية متخلفة، أما من الناحية الاقتصادية -وهذا عن واقعنا- فقد قسم اليهود والغرب عالمنا من