فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 922

ومن الناحية العملية، فإن الكلب لا يموت بسبب فقر الدم، بل لأنه يضعف باستمرار، بسبب انتشاره إذا استعملنا المصطلحات العسكرية، وبسبب عدم شعبيته إذا استعملنا المصطلحات السياسية، وبسبب زيادة الكلفة إذا استعملنا المصطلحات الاقتصادية، وفي النهاية، فإنه لا يعود قادرًا على الدفاع عن نفسه.

وفي هذه الفترة، يكون البرغوث قد تكاثر وتحول إلى وباء، بفضل مجموعة طويلة من انتصارات صغيرة، استطاع في كل واحد منها أن يمتص قطرة من الدم، على شكل أسلحة مسلوبة يسلح بها أنصاره الجدد، وعندها يركز قواه كي يحضر إلى الانقضاض الحاسم.

ويعمل الزمن لصالح الثوار سواء في الريف -حيث ينفق العدو يوميًا ثروة ليطاردهم- أو على الساحة السياسية والعسكرية].

النقطة 34: يجب أن نقارن ونشرح، في فقرة يمكن أن نؤجلها الآن وهي مقارنة جيوش الدول العربية والإسلامية، عندما نتدارس نتيجة هذا الكتاب، نريد أن نسقطه على الحالات التي عندنا، لأنه ليس بالضرورة أن تتكامل شروط نظرية لقيام حرب عصابات في منطقة، مرة تخسر عامل الأرض، مرة تخسر عامل الشعب، مرة تخسر عامل الوعي، أو حدود خارجية .. وهكذا، فهذا سنقارنه في حينه إن شاء الله.

النقطة 35 نقول: فهم عامل الزمن في حرب العصابات وعدم الاستعجال في المواجهة المكشوفة، فكل قواعد حرب العصابات قررت وكذلك قرر صاحب الكتاب= أن عامل الوقت ولو تأخر النصر هو يعمل في صالح العصابات، ولكن مثل كل الطبيعة البشرية، هناك طموح عند الإنسان لأن يستعجل قطف الثمرة، فهذا المقتل يجعل العصابات تكشف أنفسها، أنها مثلا في جبال كذا وكذا، وتواجه بهذه القوى، وتتحول لمنطقة محررة تتعرض للقصف والغازات السامة وكل المصائب.

وبعدم وجود حدود صديقة أو محايدة، أو دول تغض الطرف عن الإمداد الخارجي، فمهما كانت الأرض وعرة، فإن ثبات منطقة محررة بدون أن تكون محاطة بمنطقة كبيرة للعمليات= أمر مشكوك فيه جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت