فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 922

[وذلك في جهدها لسحقهم وإزالتهم، وأن يعملوا في الوقت نفسه على تنمية قواهم الخاصة، بسلب أسلحة القوات الحكومية، وأن يزيدوا عددهم بتطويع عدد أكبر من أفراد الشعب الذي يتزايد كرهه للنظام، وأن يبتعدوا عن كل مواجهة عسكرية حتى اليوم -وهو لا بد آت- الذي يحققون فيه توازن القوى.

ويستعمل الجيش القوة، مفتشًا عن نقاط ضعف العدو في سبيل القضاء عليه. ويقال أحيانًا بأن رجل العصابات يعمل بواسطة الضعف، وذلك هذر، فالحقيقة أنه يستخدم قوة ذات طابع خاص، والكامنة في حركية وحداته المسلحة تسليحًا خفيفًا، ومن معين الشعب الذي لا ينضب، ومن حيث أن الوقت (وهو رأس مال سياسي ومالي) يعمل لصالحه].

الوقت في التوتر يعمل لصالح العصابات وضد النظام، لأنه ليس مسئولا عن شيء، ليس مسئولا عن سمعة ولا إدارة، سواء كان هذا العمل حكومة أو قوات أجنبية.

أريد أن أركز على نقطة: [وأن يزيدوا عددهم بتطويع عدد أكبر من أفراد الشعب الذي يتزايد كرهه للنظام] فلابد أن يكون هناك كره من الناس للنظام، فإذا لم يحصل هذا الكره= فلن تحدث عملية التجنيد.

[وعلى سبيل التشابه يمكن القول أن العصابات تشن حرب البرغوث، ويعاني عدوها العسكري من السلبيات التي يعانيها الكلب: مساحة كبيرة للدفاع عنها، عدو شديد الصغر ومنتشر في كل مكان وسريع الحركة بحيث يصعب القبض عليه. فإذا دامت الحرب ما يكفي من الزمن - كما تقول النظرية- فإن الكلب لا بد أن يسقط في ساحة المعركة بسبب الإجهاد وفقر الدم، دون أن يجد ما يعضه بأنيابه أو أن يحكه بقوائمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت