فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 922

ولذلك قضية أن يكون المسلمون مسلحين وباستمرار، قضية مقصودة بعينها، لأن الفاجر والظالم والباغي دائما يستطيع حيازة سلاح، ولذلك السلاح واجب، وورد في القرآن (ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة) ، فعملية نزع سلاح المسلمين مقصودة لذاتها، ثم نزع نخوة المسلمين، ثم نزع الشكيمة وحب الدفع، وهذا فقط في الحضر والشعوب التي أذلت، أما البدو والعشائر فما زالوا بعيدين عن ذلك.

ما علاقة الدفع بالبحث الذي نناقشه؟

نقول: أن الاستيلاء على أموال المسلمين مشكلة اقتصادية، بهذه النصوص التي مرت علينا تصبح مشكلة شرعية، عندما تتكلم في ارتفاع الضرائب وهي أمور اقتصادية محضة، بهذه النصوص تصبح مشكلة شرعية.

وعندما تتكلم في هتك الأعراض، أو في حكومات ترسل أعراض المسلمين لترفه عن الجنود الغزاة= أنت تتكلم في مشكلة، فيها نصوص شرعية بوجوب الدفع، سواء قامت الحكومة الإسلامية أو لم تقم.

وهكذا كل مشاكل المسلمين، كمشكلة نهب الثروات، مشكلة الظلم، مشكلة التحكم في مصائر المسلمين، مشكلة إجبارهم على الجندية الإلزامية، وقذفهم في معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

أقول: خطاب الجهاد يجب أن يرتكز أساسا على أننا نقوم بمعركة بين أهل لا إله إلا الله وأهل شرائع الكفر، وكذلك أن نخوض في مشاكل المسلمين اليومية العامة والخاصة، السياسية والاقتصادية والعسكرية، والاحتلال، وكل هذه المشاكل التي استلبها القوميون والعلمانيون هي مشاكلنا نحن، أمرنا الإسلام بالدفاع عنها، وأمرنا بحلها، فيجب أن يكون طرحنا كاملا، كما نقول ونزعم: دين ودنيا، فهذه هي الدنيا، فالدفاع عن دنيا المسلمين هو جزء من دينهم.

هذا الكلام إذا أخذناه بهذا المفهوم= يزول بإذن الله تعالى الإشكال، بأنه يمكن أن تقوم الراية على القتال العقدي إلى راية على فرعيات كالاقتصاد والسياسة، بل إن العدو لا يريد منا هذا، لا يريد منا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت