فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 922

نقاتل على راية اقتصادية باسم إسلامي، هو يريد أن نقاتل على الاقتصاد المحض، لأننا لو قاتلنا على اقتصادنا بطرح إسلامي= نبقى ضمن دائرة الراية الإسلامية، وهو لا يريد ذلك.

نحن نحتاج لهذا الطرح المكمل والواجب، لأن الطرح الذي طرح إلى الآن مع صوابه إن شاء الله تعالى، لكن أعتقد أنه ناقص، لدرجة أخرجت كثيرا من جماهير المسلمين من قضيتنا، لما أصبحت القضية قضية ولاء وبراء وحاكمية وجدالات فقهية فقط، والحكومة تأتينا بشيوخها وتقول: تناظروا، والناس على نواصي الشوارع لا علاقة لهم بشيوخ الأزهر ولا مناظراتنا، فظهرنا نحن في الآخر كمجموعة من المتزمتين، الذين خرج في رأسهم فجأة مجموعة من الشعارات لم يستطيعوا أن يفهموها للناس.

فجوهر خطابنا ناقص، أما أسلوب خطابنا فهو خطأ، نحن لا نخاطب الناس على قدر عقولهم، ولا نخاطبهم بالأساليب المناسبة، فنحن الذين نكتب النشرة، ونحن الذين نقرؤها ونسر بها، ونتداولها فيما بيننا في هذا الكانتون الجهادي المنغلق على نفسه، ولا تبلغ حتى مراكز المسلمين من الحركات الأخرى، ناهيك عن أن تبلغ الناس الذين يجب أن يكون لنا خطاب معهم، ولا أدري كيف يريد إنسان أن يعبئ الناس ويدخلهم في ثورة، وليس له خطاب معهم.

الآن نكمل في موضوع حرب العصابات، ستجد كيف خاطبت العصابات جماهيرها، يجب أن يكون لك حضور يومي في البيانات، فهذا كله منهج، وهذا من الأمور التي نجحت فيها حركة حماس، بلغت بياناتها إلى الآن 500 بيان تقريبا، تخيل؟! اليوم سمعت في الأخبار أن حركة حماس أعلنت أن أمريكا إذا ضربت العراق فإنها ستبدأ من طرفها بالعمليات ضد اليهود في فلسطين، هذا القرار شرعي وسياسي وحكيم جدا وفيه مكاسب من أعظم ما يكون، فما علاقة حماس بالعراق؟ لكن انظر:

أول شيء: القتال ضد اليهود مشروع، بغض النظر عما ستفعله أمريكا من اعتداء على شعب مسلم، لا على صدام حسين الكافر، فهي تدفع عنهم.

ثانيا: أن حركة حماس لا تتحرك لمسألة إقليمية محضة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت