فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 922

وهذا بغض النظر على الملاحظات التي عندنا على أسلوب حماس ومنهج حماس، لكن أنا أعلق على خبر سمعته اليوم، وهو صائب جدا وفيه مكاسب كبيرة جدا.

فعندما تفعل حركة حماس هذا= فقد كسبت شعبية كبيرة جدا، وربطت نفسها بقضية دولية، واقتنصت لنفسها بهذا القرار مكاسب سياسية كبيرة جدا.

فأنت كحركة جهادية لا تقول: أنا لا أقاتل إلا على مستوى إريتريا، فبياناتي كلها متعلقة بإريتريا، أنت جزء من المسلمين و"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، وتدويل هذه المشاعر وأن تدخلك في أمور ليس لها علاقة بقضيتك= مكسب عظيم، فمن باب الأولى الأمور المتعلقة بقضيتك تخرج فيها بيانات يوميا.

فإذا حصل زلزال وتصرفت الدولة بطريقة خاطئة ومات مجموعة من الناس= تستغل أنت هذا الحديث، وتصدر بيانات وتحمل الدولة المسئولية، ثم تقوم بعملية مواساة للناس، ومساعدة بقدر الإمكان، ولو حصل عدوان على الدولة والحكومة يكون لك موقف وحضور سياسي، وهذا الحضور السياسي يتدخل في كل مشاكل المسلمين، لكن بأن تصاغ من خلال كونها تبعة من تبعات جهادنا في سبيل لا إله إلا الله، وأن كل المشاكل تبعة من تبعات غياب شرع الله سبحانه وتعالى، وبهذا يكون طرحنا كلا متكاملا، لا نقص فيه.

الذي نقوله أن الطروحات منهجيا بالإجمال في التيار الجهادي= طرحت طرحا صائبا، لكنه ناقص، لكن الذي طرح بالإجمال في الحركات الإسلامية السياسية= خطأ أصلا، خرج عن السياسة الشرعية إلى سياسة لا شرعية.

هناك قضية أود طرحها وتفصيلها كاملا في محاضرة خاصة، وهي كيف أن الأعداء بكل صنوفهم يريدون أن يهدموا الجدار القائم بين الجهاد والتكفير، الجدار القائم عقيديا وفعليا وسياسيا وحركيا بين جماعات الجهاد وشراذم التكفير يتعرض للهدم، لأنهم لما هدموه في الجزائر نجحوا نجاحا كبيرا جدا، والآن يجري هذا في الجزيرة، وهذا سأفصل فيه تفصيلا إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت