فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 922

الشيخ: هناك تدرج، هذه المسائل ليست سهلة، أما موضوع تطبيق الأحكام الشرعية كأحكام شرعية، لأنك أنت مسئول عن القضاء على المخدرات، ومسئول عن القضاء على الدعارة، ومسئول عن القضاء على الخمر والمفسدات، فهذا شرعا ليس مسئوليتك، لأنك أنت لست ممكنا، ولست مطالبا شرعا بتنفيذ هذه الأحكام.

الآن أنت عندك أحكام شرعية إذا أنت نفذتها، تضرب بها عصفورين بحجر، هدف جماهيري تكسب به المسلمين وتطبق به حكما شرعيا، أما أنت تأتي لتطبق كل هذه الأشياء فستثير عليك كل الناس، لابد أن ندخل بعملية متدرجة الآن، اليهود والنصارى فالحكومة فالمتعاملون مع الحكومة وصولا إلى آخر درجة، فتتسلسل المسألة تسلسلا طبيعيا، بل أكاد أقول أن الدول مثل المغرب أنعم الله عليها بوجود اليهود والمصالح الغربية الكثيرة.

في حين بلد مثل ليبيا ليس فيها هذا الأمر، يعني لو أرادوا أن يجاهدوا سيبحثون في كل ليبيا فلن يجدوا لا يهودا ولا غربيين ولا أحد، هناك لجان ثورية استحكمت تؤدي كل الدور، فهو مضطر أن يبدأ من هناك، البلاد التي فيها مثل هذه القضايا كالمغرب هي البوابة.

البلاد التي فيها نصيرية مثل عندنا طائفة أخرى تحكم المسلمين وتلقائيا الناس يعني هم ضدها، فجاء الإخوان المسلمون وأضاعوا المفتاح الأساسي للدخول في المعركة، وقالوا هؤلاء النصيريون مواطنون، فيهم ناس مع الطواغيت وفيهم ناس مع الشعب، فضيعوا المفتاح الأساسي.

الأخ: كيف نجمع بين: (الغاية لا تبرر الوسيلة) و (الضرورات تبيح المحظورات) ؟

الشيخ: هو في شيء في الشريعة عندنا اسمه ضوابط المصلحة، وكُتبت فيه أبحاث كثيرة جدا، وهناك قاعدة أن (الضرورات تقدر بقدرها) ، فعندنا الضرورة باب من تسهيل الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت